المصدر: Agencies

The official website of the Kataeb Party leader
الأحد 23 آب 2026 16:57:41
بدأ الجيش الإسرائيلي تحركًا للتعامل مع تكرار سقوط طائرات ورقية أُطلقت من قطاع غزة باتجاه مناطق المستوطنات المحاذية للقطاع، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تكون هذه الحوادث محاولة لاستعادة أساليب استخدمتها حركة حماس في السابق للاستطلاع أو إشعال الحرائق.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إنه عُثر خلال اليومين الماضيين على أربع طائرات ورقية في منطقة كيبوتس ناحال عوز، فيما عُثر الثلاثاء الماضي على طائرة ورقية تحمل كتابة باللغة العربية بالقرب من المنطقة، بعد العثور قبل أسبوع على طائرة أخرى في موشاف شوبا.
وأشارت الصحيفة إلى أن الطائرات الورقية تبدو "بريئة" ظاهريًا، إلا أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تستهين بها، في ظل حوادث مماثلة وقعت سابقًا، إذ أُرسلت في البداية طائرات ورقية من دون مواد قابلة للاشتعال بهدف تحديد أماكن سقوطها، قبل استخدام طائرات أخرى محملة بمواد قابلة للاشتعال تسببت في اندلاع حرائق.
وأضافت أن هذه الوسيلة شكلت أيضًا محاولة لاختراق المجال الجوي من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، معتبرة أن تكرار الظاهرة يعيد إلى الأذهان مشاهد هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، ويؤثر مجددًا في شعور سكان المناطق المحاذية للقطاع بالأمان.
رسائل باللغة العربية
وبحسب الصحيفة، يُعتقد أن الطائرات الورقية أُطلقت من شمال قطاع غزة، وحملت كتابات مختلفة باللغة العربية، من بينها طائرة كُتب عليها: "لن نهدأ أبداً".
وتراقب القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي الظاهرة عن كثب، في وقت تقول فيه المؤسسة الأمنية إنها تدرك حساسية الرأي العام الإسرائيلي، وتأثير مثل هذه الحوادث في شعور سكان المنطقة بالأمن.
وذكرت "يديعوت أحرونوت" أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن من يطلقون هذه الطائرات هم أطفال ومراهقون، وأنهم يفعلون ذلك، على ما يبدو، بتوجيه من قادة في حماس، مشيرة إلى عدم العثور حتى الآن على متفجرات أو عبوات ناسفة أو أدوات تخريبية مثبتة على الطائرات التي جرى العثور عليها.
مخاوف من تكرار أساليب حزب الله
وفي السياق ذاته، بحثت القيادة الجنوبية احتمال ارتباط هذه الطائرات بأساليب تستخدمها طائرات مسيّرة مزودة بألياف بصرية، على غرار ما يستخدمه حزب الله في لبنان، رغم عدم وجود دليل حتى الآن على تنفيذ نشاط مماثل في قطاع غزة.
وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي بدأ خلال الأسابيع الأخيرة الاستعداد لهذا الاحتمال، ودرس التهديد القادم من الشمال تحسبًا لإمكانية لجوء حماس إلى أسلوب عملياتي مشابه.
ومع ذلك، شددت المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية على ضرورة التمييز بين محاولات المضايقة النفسية والتهديد العسكري الفعلي، معتبرة أن الواقع العملياتي في قطاع غزة يختلف بشكل كبير عما كان عليه عشية 7 أكتوبر/تشرين الأول، في ظل سيطرة الجيش الإسرائيلي، بحسب الصحيفة، على نحو ثلثي القطاع وقدرته على التحرك فيه بحرية.