صندوق النقد: مصر قد تحصل على 2.35 مليار دولار بحلول منتصف تشرين الثاني

كشف صندوق النقد الدولي أن إتمام مصر المراجعة الثامنة لاتفاق التسهيل الممدد، والمراجعة الثالثة لتسهيل المرونة والاستدامة، يتيح لها صرف ما يعادل نحو 2.35 مليار دولار أميركي بحلول 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بحسب الجدول الزمني المقترح في تقرير الصندوق الصادر في 17 تموز/يوليو 2026.

 

يأتي ذلك بعدما أقرّ المجلس التنفيذي للصندوق، في 30 تموز/يوليو 2026، إتمام المراجعة السابعة والمراجعة الثانية للبرنامجين، وأتاح لمصر سحب 1.8 مليار دولار فوراً، ليصل إجمالي ما حصلت عليه القاهرة من الاتفاقين حتى الآن إلى نحو 7.3 مليار دولار.

 

الدفعة مشروطة بمعايير جديدة
يربط جدول التقرير صرف دفعة تشرين الثاني/نوفمبر باستيفاء مصر معايير أداء كمية جديدة لنهاية أيلول/سبتمبر 2026. في السياق نفسه، يتضمن التقرير ثلاثة معايير مرجعية هيكلية جديدة مقترَحة لدعم تنفيذ سياسة ملكية الدولة المحدَّثة، وخطة تعافي الهيئة المصرية العامة للبترول، وإقرار ضريبة الاستقطاع.

 

تشير المعايير إلى أن استمرار تدفق تمويل الصندوق إلى مصر يرتبط بوتيرة تنفيذ إصلاحات طالما وصفها الصندوق بأنها "متفاوتة التقدم"، خصوصاً في ملف بيع حصص الدولة في الشركات، الذي تقدّم أبطأ من المخطط له. حيث لم تتجاوز عائدات صفقات البيع، بما فيها صفقة جبل الزيت، نحو 520 مليون دولار فقط.

 

مؤشرات اقتصادية بين تحسن وضغوط
على الصعيد الاقتصادي، سجّل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بلغ 5.2 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025/2026، مع توقعات باستقرار النمو عند نحو 4.6 في المئة للسنة كاملة. في المقابل، ارتفع التضخم العام إلى 15.2 في المئة في آذار/مارس 2026. تراجع التضخم لاحقاً إلى 14.3 في المئة في حزيران/يونيو، فيما يتوقع الصندوق ارتفاعه مجدداً إلى 16.7 في المئة في النصف الثاني من عام 2026، ما يؤخر عودته إلى مستهدف البنك المركزي المصري بنحو سنة كاملة.

 

قدّر الصندوق عجز الحساب الجاري عند 4.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية الحالية، بعدما خفّفت تحويلات المغتربين القياسية وعائدات السياحة وتعافي إيرادات قناة السويس من أثر ارتفاع فاتورة استيراد النفط والغاز. أما الاحتياطيات الدولية، فبلغت 119 في المئة من المعيار الذي يعتمده الصندوق لكفاية الاحتياطيات بنهاية حزيران/يونيو.

 

عقب مداولات المجلس التنفيذي في تموز/يوليو، قال نايجل كلارك، نائب المدير العام والقائم بأعمال رئيس المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي: "دخلت مصر فترة الحرب في الشرق الأوسط من موقع اقتصادي كلي متين، يعكس تقدماً كبيراً في استعادة الاستقرار وإعادة بناء الاحتياطيات في إطار البرنامج المدعوم من الصندوق". أضاف أن "التشديد النقدي المناسب، إلى جانب التواصل الواضح، ضروري لترسيخ التوقعات وإعادة التضخم إلى مستهدفه، وتعزيز مصداقية إطار استهداف التضخم".

 

حذّر الصندوق من أن أي تصعيد جديد في التوترات الإقليمية قد يضغط على النمو، ويرفع التضخم عالمياً، ويشدد الشروط المالية على مصر. لكنه في المقابل، رأى أن تجديد اتفاق وقف إطلاق النار الأميركي-الإيراني قد يساهم في خفض أسعار الطاقة وتحسين ثقة المستثمرين.

 

خمس حقائق أساسية

الدفعة المقبلة البالغة نحو 2.35 مليار دولار مرتبطة بإتمام المراجعة الثامنة للتسهيل الممدد والمراجعة الثالثة لتسهيل المرونة والاستدامة، بتاريخ إتاحة 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي كان قد أقرّ في 30 تموز/يوليو 2026 صرف 1.8 مليار دولار فوراً، بعد إتمام المراجعة السابعة والمراجعة الثانية للبرنامجين.
إجمالي ما صرفته مصر من اتفاقي التسهيل الممدد وتسهيل المرونة والاستدامة بلغ حتى الآن نحو 7.3 مليار دولار.
صرف دفعة نوفمبر مرتبط بمعايير أداء كمية جديدة لنهاية أيلول/سبتمبر 2026، فيما يتضمن التقرير أيضاً ثلاثة معايير مرجعية هيكلية جديدة تتعلق بسياسة ملكية الدولة والهيئة المصرية العامة للبترول وضريبة الاستقطاع.
نما الاقتصاد المصري 5.2 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية 2025/2026، فيما يتوقع الصندوق ارتفاع التضخم إلى 16.7 في المئة في النصف الثاني من عام 2026.