الثلاثاء 21 حزيران 2022

7:52 ص

طبيبٌ شرعيّ يكشفُ معلومات صادمة عن الإنتحار والعُنف

المصدر: MTV
الكاتب: جيسيكا حبشي

كتبت جيسيكا حبشي في موقع mtv:

"خلال 24 ساعة فقط من مناوبتي في المتن الشمالي، كشفتُ على ثلاث حالات إنتحار". بهذه الكلمات التي نَشرَها على صفحته على "فيسبوك"، سلَّط الطبيب الشرعي هشام أبو جودة الضّوء على ظاهرة الإنتحار المُتزايدة في لبنان في ظلّ الأزمة الإقتصاديّة والمعيشيّة التي أوصلت اللبنانيّين الى الموت بكلّ الطّرق ولألف سببٍ وسبب...

موقع mtv تواصل مع الطبيب هشام أبو جودة الذي كشف تفاصيل صادمة عن الإنتحار والعنف من خلال ممارسته لعمله كطبيبٍ شرعي، ومعاينته لحالات عدّة تستحقُّ أن تخرج من إطار السريّة في العيادات المُغلقة الى العَلَن، لانَّ "ما يحصل في لبنان لم يعُد مقبولاً"، على حدّ قوله.
وتطرّق الطبيب الى "زيادة حالات الإنتحار بشكلٍ غير مسبوق في لبنان من مختلف الأعمار في ظلّ التحديات الصعبة التي يعيشها المواطن اللبناني"، كاشفاً أنّ "طرق الانتحار الشائعة في لبنان هي إطلاق النار، ومن ثمّ الرّمي بالنفس عن مرتفعٍ وتناول السُمّ خصوصاً "اللاّنيت" الذي هو مبيدٌ للحشرات".

وفي ظاهرةٍ أخرى تتّسم بالخطورة ذاتها، تحدَّثَ الطبيب هشام أبو جودة "عن ازدياد حالات العنف الجسدي والإيذاء في لبنان في الأشهر الأخيرة الماضية، وبشكلٍ خاص حالات العُنف المنزلي، فعددُ السيّدات اللواتي يقصدن العيادة للكشف عن كدمات تعرّضن لها من قبل أزواجهنّ كبيرٌ جدّاً، والاسباب تصبّ في خانة واحدة في 90 في المئة من الحالات وهي الوضع المعيشي الصّعب والضائقة المالية التي باتت تنعكس على سلوكيّات بعض الرجال، فيلجأون الى العنف والضّرب والإيذاء للتّعبير عن غضبهم"، مضيفاً: "اللافت أيضاً أنّ معظم السيّدات اللواتي يتعرّضن للضّرب يعُدن الى أزواجهن بالرغم من التقارير التي تُثبت فظاعة ما تعرَّضن له، وقلّةٌ هي الحالات التي تنتهي بالإنفصال ومُحاسبة المُعنِّف".

وتوجّه الطبيب الشرعي بنداءٍ عبر موقع mtv: "التوعية في هذا الزّمن الرديء أكثر من حاجة على ضرورة مواكبة الأشخاص الذين يعانون من حالات نفسيّة صعبة لتحصينهم من خيار اللجوء الى الإنتحار، إن كان في المدارس أو في أماكن العمل، فالإنتحار لا يُميّز بين الأجناس والأعمار والطبقات الإجتماعية، كذلك الأمر بالنسبة الى العنف الجسدي الذي تسلّل الى شوارعنا ومنازلنا وأصبح طريقة التعبير الأساسية في لبنان عن الغضب". 

وفي الختام، عبارةٌ منه تختصرُ الكثير: "للأسف حياة اللبناني باتت رخيصة جدّاً، وكم من السهّل أن يموت المواطن في هذا البلد، وعياداتنا أكبرُ شاهد".