المصدر: نداء الوطن
السبت 6 حزيران 2026 07:42:03
تشير المصادر إلى أن ما يُحكى عن تريّث أميركي في مقاربة الرئيس دونالد ترامب للملف الإيراني لا يعني تراجعًا أو ضعفًا، بل يندرج في إطار محاولة إدارة تفاوض معقّد مع طهران. فواشنطن كانت تعمل على بلورة مسار من شأنه إدخال إيران في الفلك الأميركي، كما حصل مع فنزويلا، إنما بوسائل مختلفة، في مقابل محاولة الإيرانيين رفع سقف مطالبهم وتحسين شروطهم، وهو ما يفسّر القلق الإسرائيلي، خصوصًا أن تل أبيب تتابع تفاصيل هذا المسار عن قرب.
تلفت المصادر عبر نداء الوطن إلى أن طهران تسعى، في جوهر مطالبها، إلى تكريس نفسها «شرطي المنطقة»، وصاحبة اليد العليا في التوازنات الإقليمية في مواجهة إسرائيل والمملكة العربية السعودية، فضلا عن سعيها إلى الحصول على ضمانات لحماية النظام. غير أن هذا الطرح، وفق المصادر، غير قابل للحياة وغير مقبول أميركيًا، لأن مقاربة ترامب تقوم على تضييق هامش الحركة أمام إيران، وإقفال الطرق أمام تمدد النفوذ الصيني في المنطقة.
وفي هذا السياق، تلعب إيران اللعبة نفسها تجاه بكين، عبر محاولة رفع ثمن موقعها الإقليمي وتأثيره في التوازنات الدولية، ولا سيما بين الولايات المتحدة والصين. إلا أن التطورات التي شهدها اليومان الأخيران أظهرت أن هذا السيناريو الإيراني لا يملك حظوظًا للنجاح. أما في لبنان، فتبدو الصورة أكثر خطورة، إذ تميل الأمور إلى مزيد من التدهور، في ظل إصرار طهران على استخدام الورقة اللبنانية في تفاوضها، وهو ما يفسّر أيضًا تلويحها بأوراق ضغط إضافية، من بينها التهديد بإغلاق مضيق باب المندب إذا استمرّت الحرب على لبنان.