عادل نصّار: خطاب الرئيس عون تاريخي...ولبنان يجب أن يكون سيّد قراره ولا يمكن أن يكون ورقة بيد إيران

لفت وزير العدل عادل نصار الى ان لبنان يمرّ بمرحلة صعبة وذات مخاطر عالية، موضحا ان ما يجري هو مفاوضات هدفها حماية حياة اللبنانيين وتقديم المصلحة اللبنانية، مؤكدا انه اذا نضجت هذه الفكرة لدى حزب الله نكون قد احرزنا تقدّما.  

واشار الى انه في حال اختار حزب الله الحياد فإن الدولة سترحب بذلك، لافتا الى ان المفاوضات المباشرة هي السبيل لحماية لبنان.

و اكد نصار في حديث ضمن برنامج "استويو الجديد" عبر قناة "الجديد" مع الاعلامي جورج صليبي، ان خطاب رئيس الجمهورية جوزاف عون كان تاريخيا ويهدف الى حماية لبنان واللبنانيين، مشددا على ان انتقاد الرئيس لان يُفاوض لبنان عن نفسه ليس في محله.  

واوضح ان مصير جميع اللبنانيين مرتبط ببعضه البعض، وانه ليس منطقيا ان لا يُجري حزب الله مراجعة لمرحلة مضت من تاريخه، فاذا حصلت هذه المراجعة يتبيّن ان السلاح لم يحمِ لبنان. 

ولفت الى انه خلال 15 شهرا من وقف اطلاق النار جرت محاولات لانضمام الحزب الى الدولة والتفاوض معه لحصر السلاح بيدها لكنه اختار مسارا مغايرا وورّط لبنان في حرب جديدة اسنادا لايران.  

واكد ان كل لبناني شاهد الدمار والخراب الذي حلّ بالبلاد جراء حرب الاسناد الاولى والثانية عليه وضع المصلحة اللبنانية فوق اي اعتبار، مشيرا الى انه لا يحق لأي طرف لبناني فرض مشروع حرب لارضاء دولة خارجية، وان المطلوب تقييم المصلحة الوطنية لا وضع فيتو باسم السلم الاهلي، داعيا الى نقاش بين الاطراف.  

وقال: "على الجميع الانخراط في مشروع الدولة لانه الضامن الوحيد للجميع". 

واكد ان لبنان عندما يفاوض يحمي مصلحته ولا يمكن ان يكون ورقة بيد ايران.  

ولفت الى ان المحادثات التي جرت في واشنطن اثمرت وقفًا لاطلاق النار، مشيرًا الى ان لبنان يجب ان يكون سيّد قراره ويحمي حقوقه من كل الارتكابات التي جرت ضده، مؤكّدا انه إن لم يحمِ نفسه فلن تحميه اي جهة اخرى،  مذكرا بأن ايران أعلنت أنها لن تجلس على طاولة المفاوضات في باكستان قبل وقف اطلاق النار في لبنان وهو ما لم يحدث.  


وردا على سؤال، اشار الى ان هناك لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري تعمل على توثيق الجرائم التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في لبنان، مؤكدا ان على اللبنانيين ان يتعلّموا الحفاظ على حقوقهم والدفاع عنها.  

وختم موضحا ان هناك مجموعة ورّطت لبنان في الحرب وتمنعه من التفاوض بسبب مصالحها مع جهات اخرى، ثم تسأل اين هي الدولة، مشيرا الى ان السلاح منذ التحرير حتى اليوم اوصل البلاد الى ما وصلت اليه من احتلال في الجنوب، مؤكدا انه يجب بذل كل الجهود لاسترجاع الاراضي المحتلة، وان لبنان لن يتنازل عن اي شبر منها.