عون يؤكد دعمه لإجراءات المحافظة على أمن المطار وسلامة المسافرين

شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات، تناولت شؤونا وزارية ونيابية وأمنية وإجتماعية.

وزير الداخلية

وزاريا، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار للأوضاع الأمنية في البلاد، والإجراءات المتخذة للمحافظة على الأمن والاستقرار والخطط الرامية إلى تعزيز التدابير الأمنية في مختلف المناطق، لا سيما في العاصمة بيروت.

وأطلع الوزير الحجار الرئيس عون على الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية في مجال مكافحة تهريب المخدرات، والإجراءات المتخذة لتفكيك شبكات التهريب، إضافة إلى التدابير المعتمدة لضبط الحدود وتشديد الرقابة عليها من قبل أجهزة الوزارة.

وتناول البحث ايضا إجراءات العودة والتعافي التي تتخذها الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية والبلديات، بالتنسيق مع البلديات في الجنوب، لمواكبة عودة النازحين إلى قراهم، بما يضمن الحفاظ على النظام العام وتسهيل العودة.

وزير الخارجية

كذلك، عرض الرئيس عون شؤونا ادارية وتنظيمية في وزارة الخارجية والمغتربين في خلال اجتماع، ضم وزير الخارجية يوسف رجي، الأمين العام للوزارة السفير عبد الستار عيسى ومديرة المراسم السفيرة رلى نور الدين.

وزير التكنولوجيا

واطلع رئيس الجمهورية من وزير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة على ما حققته الوزارة في مجال اصدار المراسيم والقوانين المتصلة باختصاصها، إضافة إلى المشاريع التكنولوجية والخدماتية وتنسيق العمل مع الوزارات الخدماتية الاخرى، وخطة عمل الوزارة للأشهر الستة المقبلة.

وأوضح الوزير شحادة انه تداول مع الرئيس عون مسار مشروع قانون إنشاء وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي يحظى بالدعم الكامل من رئيس الجمهورية.

وزير الصحة

واستقبل الرئيس عون وزير الصحة العامة الدكتور ركان نصر الدين وعرض معه للواقع الصحي في البلاد، ولعمل الوزارة في مختلف وحداتها وفق الأولوية المحددة.

كما تطرق البحث الى واقع المستشفيات الحكومية والتعاون مع النقابات الصحية المعنية والاهتمام بالمواطن وتأمين الرعاية الصحية له.

الان عون

نيابيا، استقبل الرئيس عون النائب الان عون وعرض معه لاخر التطورات على الساحة الداخلية.

بعد اللقاء، قال النائب عون في تصريح: "تشرفت بلقاء رئيس الجمهورية للاطلاع منه على مسار الأمور، لا سيما بعد زياراته الخارجية الكثيرة. نحن هنا لدعمه في كل المسار الذي يقوم به من أجل إخراج لبنان من هذه الدوامة المأسوية التي، مع الأسف، لم تنته بعد".

اضاف: "لا شك أن هذا المسار يواجه صعوبات، لكن كما قلت في مناسبات سابقة، فإن نجاحه يتطلب مساهمة جميع اللبنانيين، ذلك ان المشكلة ليست مع رئيس الجمهورية والمسار الذي يقوده، كما انها ليست بين اللبنانيين، بل مع إسرائيل، وهي الطرف الأساسي في هذا النزاع. لذلك، لا يجوز تحويل ما يجري إلى خلاف داخلي بين اللبنانيين، حتى لو اختلفوا في مقاربة الملف أو في أسلوب إدارة الأمور".

ولفت الى أن "ما نراه اليوم أن المسار الخارجي لم يعد يسير كما كان متوقعا، بل إن مسار اسلام آباد تحديدا بات في موقع آخر وفي سقوف مختلفة عن تلك التي كانت متوقعة عند انطلاق المفاوضات. من هنا، يبقى المسار اللبناني، الذي يتطلب منا جميعا المساهمة فيه لإنجاحه. هذا المسار يقوم على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، بما يسحب إحدى الذرائع الأساسية التي تستخدمها إسرائيل لتبرير بقائها في لبنان. ونحن لا نراهن على حسن نيات إسرائيل، لا نتوقع منها إعطاء هدايا للبنان، لكن ما يعنينا هو الإفادة من نافذة الفرصة التي فتحت مع الجانب الأميركي لتحقيق المطالب اللبنانية، وفي مقدمها انسحاب إسرائيل واستعادة الاستقرار في الجنوب وإطلاق عملية إعادة الإعمار وغيرها من الأمور".

وتابع: "لذلك، ليس المطلوب أن نبقى في دائرة السجالات بين اللبنانيين بل أن نجتمع جميعا ونبحث كيف يمكننا تحقيق هذه الأهداف. وهذا يتطلب وضع كل عناصر القوة التي يمتلكها اللبنانيون في تصرف رئيس الجمهورية خلال المفاوضات، لانه هكذا ينجح هذا المسار. أما الاكتفاء بالتشكيك أو التخوين، فلن يؤدي إلى أي نتيجة، ولن يخرج لبنان من أزمته. فنحن جميعا أمام مأزق واحد، والحل والمخرج الوحيد هو أن نتوحد، ونتفق على كيفية إدارة هذا الملف من اجل انجاحه. وهذا يتم  بأخذ قرار نهائي، بعدما اخترنا استراتيجية حصر السلاح ضمن الدولة، لنفاوض بناء على هذا الخيار. وعلى أساسه يجب أن نخوض المفاوضات، وألا نترك أي ذرائع يمكن أن تستخدم لتبرير استمرار ما يتعرض له لبنان. وإلا، فسنبقى ندور في حلقة مفرغة من الإدانات والتحسر، من دون أن نتمكن من تحقيق ما نصبو إليه على الصعيد الداخلي".

واردف قائلا: "أعتقد أن المقاربة في هذه المرحلة هي التعاون مع رئيس الجمهورية وليس مهاجمته لانجاح هذا الملف والعودة إلى حالة مستقرة تسمح لنا بعد أن نحرر أرضنا، ان نعود لنسلك مسار إعادة النهوض بالبلد، ونستفيد من النافذة المتاحة في ظل الاهتمام الدولي الكبير القائم. فهذه النافذة قد تغلق، وإذا ما أغلقت، سنجد أنفسنا أولا، في بلد غير محرر، وثانيا، في بلد لا يمكن إعادة إعماره. لأن هذه الفرصة لا تتكرر كل يوم، ولا يتوافر كل يوم هذا القدر من الاهتمام العالمي بلبنان، ولا سيما على المستوى الأميركي".

وختم: "هذه النافذة، التي قد تكون ما زالت قائمة نتيجة الاختلاف بين الإسرائيلي والأميركي حول الملف اللبناني، ينبغي أن نستثمرها الى اقصى حد. واليوم، إذا لم ننجح في المحاولة الأولى، قد ننجح في الثانية. وإذا لم ننجح في الثانية، ففي الثالثة حتى تتحقق. وإلا لا نكون فعلنا شيئا. وبرأيي، يجب علينا جميعا اليوم أن نعتمد هذه المقاربة الإيجابية، مقاربة التعاون، لا مقاربة التراشق عبر المنابر ووسائل الإعلام. وأتمنى أن يتحقق ذلك في المرحلة المقبلة".

قائد جهاز امن المطار

على صعيد آخر، اطلع الرئيس عون على الأوضاع في مطار رفيق الحريري الدولي من قائد جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري، واثنى على "الجهود التي يبذلها في اطار المهام الموكلة إلى الجهاز"، مؤكدا دعمه "للأجراءات المتخذة للمحافظة على امن المطار وسلامة المسافرين والقادمين والعاملين فيه".

وفد مكتب الاعمال الرسولية البابوية

الى ذلك، استقبل الرئيس عون المدير الوطني للاعمال الرسولية البابوية في لبنان الاب جورج الترس مع وفد، عرض لرئيس الجمهورية لعمل المكتب في لبنان المعني بالاعمال الرسولية البابوية، وهي المؤسسة الارسالية الرسمية للكنيسة الكاثوليكية التابعة مباشرة للكرسي الرسولي والحاضرة في اكثر من 120 دولة حول العالم بهدف تنمية الروح الإرسالية ودعم الكنائس الفتية وتنشئة الأطفال والشبيبة ومساندة الارساليات والكهنة والرهبان والراهبات من خلال الصلاة والتنشئة والشركة والعطاء. وهذه الاعمال ليست موجهة الى الكنيسة وحدها، بل لخدمة الانسان.

وأورد الاب الترس ابرز إنجازات المكتب في خلال الأشهر التسعة الأولى من ولايته بهدف إعادة تفعيل الرسالة الوطنية للاعمال الرسولية البابوية، انطلاقا من رؤية تقوم على التنشئة والشركة والخدمة والانفتاح على جميع الكنائس والرعايا والمؤسسات، معتبرا ان ما تحقق في خلال هذه الفترة القصيرة "يشكل بداية لمسيرة طويلة نرجو ان تثمر نموا في الوعي الرسولي، وتعزيزا لروح التضامن مع الكنائس الفتية، وتجديدا للالتزام برسالة الكنيسة في لبنان والعالم".

ووجه الاب الترس دعوة للرئيس عون لحضور القداس الاحتفالي الذي سيقام في 18 تشرين الأول المقبل في بكركي لمناسبة اليوم العالمي المئة للرسالة ويحتفل به البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.

ورحب الرئيس عون بالوفد، منوها بما يقوم به مكتب الاعمال الرسولية البابوية في لبنان، مركزا خصوصا على "أهمية العمل الإنساني والتربوي والاجتماعي والاهتمام بالعائلة اللبنانية للمحافظة على وحدتها وتماسكها وتضامن افرادها، فضلا عن التوعية الاجتماعية للجيل الشاب في مواجهة التحديات الراهنة".

كما شدد الرئيس عون على مواصلة مبادرات المساعدات الإنسانية العينية "للاهالي الصامدين في قراهم في الجنوب ودعم العائلات المتضررة وتعزيز ثقافة التضامن والمحبة بين أبناء الوطن، فضلا عن دعم طلاب المدارس لتمكينهم من متابعة تعليمهم وتخفيف الأعباء عن عائلاتهم".