غانم يدّعي على عناصر الحزب: خرق الحياد وتعريض لبنان للخطر

سلكت المحكمة العسكرية مسارًا مختلفًا في مُلاحقة عناصر حزب الله الذين أوقِفوا في الجنوب أثناء نقلهم للأسلحة والقذائف الصاروخية. يأتي هذا المسار الجديد بعد عاصفة الجدل السياسي - القانوني على خلفية إخلاء سبيل ثلاثة عناصر أقرّوا بأنّهم مُسلّحون تابعون للحزب على الرغم من قرار الحكومة بحظر النشاط العسكري للحزب.

الجديد أنّ المضبوطات التي عثرَ عليها الجيش مع موقوفين جدد من الحزب ليست أسلحة عادية مثل المسدسات والرشاشات، بل صواريخ كانت تُنقل عبر قضاء جزين إلى جبهات الجنوب.

خرق تدابير الحياد

في هذا الإطار علمت "المدن" أنّ مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ادّعى على أربعة عناصر جدد من حزب الله بجرائم جنح وجنايات كان أوقفهم الجيش أثناء نقل أسلحة غير مرخصة وقذائف صاروخية نحو الجبهات في الجنوب، وأحيلت ملفاتهم إلى المحكمة العسكرية وتحديدًا إلى قاضي التحقيق بعدما اعترفوا بانتمائهم لحزب الله وأنهم كانوا يعتزمون التوجه  جنوباً للقتال على الجبهات ضدّ إسرائيل.

وتشير المصادر إلى أن غانم ادعى على اثنين من الموقوفين بجنحة نقل أسلحة غير مرخصة، وعلى العنصرين الآخريْن لخرق تدابير الحياد التي تتبناها الدولة اللبنانية في الحرب وتعريض لبنان لخطر الأعمال العدائية وفقًا للمادة 288 من قانون العقوبات وهو جرم يندرج تحت إطار الجنايات.

وفي التفاصيل التي حصلت عليها "المدن" فإنّ العنصريْن المُدّعى عليهما بالجنايات هما: م. غ. (من مواليد العام 1989) وم. ز. ن (من مواليد العام 1995) وقد أوقفا على حاجزٍ للجيش اللبناني في بلدة كفرحونة، قضاء جزين. إذ كان الموقوفان يتنقّلان على متن آليّة من نوع "بيك أب" وبعد تفتيشها عثرت الجهات المُختصّة على 21 صاروخاً من طراز "غراد" عيار 122 ملم، وعددٍ من القنابل اليدوية وأعتدة حربيّة، واعترف العنصران الموقوفان أثناء التحقيق معهما أنهما من عناصر حزب الله.

مسار مختلف

ويندرج هذا الادّعاء تحت إطار الجناية بما يعني أنّ إخلاء سبيل العناصر الموقوفين لن يكون مماثلاً لحال العناصر الثلاثة الذين أخلى سبيلهم القضاء العكسري قبل أسبوع، إذ إنّ الادعاء هذه المرّة أكثر تعقيدًا ولا يشمل الجنح التي يسهل على القضاء إخلاء سبيل المدّعى عليه فيها. كما أنّ المواد المتعلّقة بتعريض أمن لبنان للخطر ستكون هي المادة الجديدة التي سيستند إليها القضاء العسكري في المُلاحقات انسجامًا مع قرار الحكومة القاضي بحظر النشاط العسكري للحزب.