فادي المصري: المشكلة ليست في ساجد وذو الفقار بل بالسلاح غير الشرعي.. والحل بعملية استئصال قيصرية تبني الدولة

عن كيفية حماية القرى والبلدات من البيوعات المشبوهة، اعتبر عضو المكتب السياسي الكتائبي ونقيب المحامين السابق فادي المصري لمانشيت المساء عبر صوت لبنان، أن الحرية هي المبدأ وبسلّم الأولويات والفضائل وهرمية القيم هناك حرية البيع والشراء ولا يمكن أن نقول لك الحق أو لا، إنما هذا البلد له هوية وقرانا لها نسيج اجتماعي، مضيفًا:" إذا اشتريت بساحة جونية اليوم من الساحة لغاية الكسليك لإنشاء مجمّعات سكنية او تجارية ربما لا أضر احدًا وهذا ضمن حرية البيع والشراء والتجارة لكن هل لي حق بأن أقوم بذلك؟ ليس لأن الابنية تراثية إنما هذه المنطقة لها نسيج اجتماعي ورونق وتاريخ وذكريات فهل نقتلها من دون سبب لنقوم بمشروع؟ بالقانون لنا الحق لكن كمجلس بلدي لا أقبل بها أقول الأمر نفسه عن صيدا وصور فهذه مناطق لها نسيجها ولا شأن لكل الأمور بالطائفية والمذهبية غنى لبنان بسحر عيشه المشترك مع الحفاظ على التعددية والخصوصية والعادات والتقاليد".

وعن إحالة قضية متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، قال:" أحيي الدولة وأجهزتها الأمنية التي ضبطت الشاحنة وأمس النفق في الفنار فالدولة وأجهزتها الأمنية والقضائية تقوم بواجباتها وتمارس دورها الذي لم تقم به من انتهاء الحرب لغاية اليوم، والحل ليس بالقضاء إنما بالسياسة فهل كل المشكلة بساجد وذو الفقار؟ كلا بل هناك مسؤولون ومنظّمة مسلحة غير شرعية، فلا بالسياسة حزب الله يسير بشكل صحيح ولا بالقانون فهو يجب أن يكون كسائر الأحزاب".

دعا إلى حالة طوارئ لأن لا خروج من هذه العملية إلا بعملية استئصال قيصرية والعملية موجعة ومكلفة لكن لها نهاية وإلا بعد 20 سنة من سيأتون بعدنا سيخبرون "الخبرية" ذاتها لأبنائنا ولا أحد سيقوم بالعملية مكاننا، مضيفًا:" يجب أن نسلّم أمرنا للدولة ونقوّيها ونُعيد نهضة بلدنا ثقافيًا وأمنيًا وثقافيًا ومصرفيًا لكن ما زلنا بـ "ذو الفقار وساجد". على الدولة أن تحزم أمرها ولو بشطت فهذا لإنقاذ اللبنانيين وللحفاظ على الوطن، فنحن نريد الدولة قوية حازمة وحامية لأبنائها وهنا تضرب لنا إسرائيل وغيرها ألف حساب".

وعن التشكيك بالسفيرة ندى معوض، أشار  الى أن هناك مفاوضات مباشرة وهذا حق الدولة وعمل حكومي فلا يمكن رفع دعاوى وادعاء بحق من تُرسلهم الدولة، وكل ما يحكى بحق السفيرة خارج الإطار القانوني فهذه الشكاوى طلبات تعسفية غير قانونية، وقانون مقاطعة إسرائيل له طابع اقتصادي يجوز أنه يحتاج إلى تعديل بفعل تطور التجارة وطبيعة تطور الأمور بصرف النظر عن حالة العداء أو الهدنة مع إسرائيل فالتطور يقتضي تعديل القانون وربما إلغاؤه، أما  القانون الجزائي الذي يتحدث عن التعامل مع إسرائيل فيجب التشدد والصرامة فيه فلا يجوز التعامل ضد مصلحة الدولة".

وعن الاحداث في فرنسا، علّق قائلا: "كنت في باريس وبمدينة القانون والحق والقيم التي قام عليها الإعلان الأول لحقوق الإنسان والإعلام العالمي لحقوق الإنسان بعد 200 سنة وكان لي غصة بعد ما رأيته، فهل تستحق هذه المدينة أن تعامل بهذه الطريقة؟ أنا أشكّ في أن يكون من قاموا بأعمال الشغب لهم علاقة بباريس، هناك قوى أجنبية غزّت الغوغائية النائمة وجعلتها تستفيق، بفرنسا وأوروبا الشعب حاصل على الحقوق وهم يتذمّرون مما ليس عندهم، فلو رأوا ما في دول العالم الثالث لشكروا الدولة والربّ على المقدمات والتقديمات التي لديهم وأخشى أن تكون هذه الظواهر تبريرًا لعودة اليمين المتطرف وامام مؤامرة محاكة لعودة اليمين".