المصدر: المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الخميس 22 تشرين الأول 2026 11:51:36
قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن صحته جيدة، لكنه أعرب عن قلقه حيال الوضع العام في البلاد، قائلاً: صحتي منيحة بس صحة البلد مش منيحة. وأكد بري الاربعاء، عشية جلسة مجلس الوزراء التي تعقد اليوم وستكون احالة ملف متفجرات ضهر البيدر على جدول اعمالها، اكد المشاركة فيها، معلنا: سنشارك في جلسة الحكومة غداً. وعند سؤاله عن إمكانية الانسحاب لدى طرح الموضوع، أجاب: لن ننسحب.
وأشار الرئيس بري إلى وجود قانون ينظّم إحالة الملفات إلى المجلس العدلي، مؤكداً ضرورة التعامل مع القضية في إطارها القانوني. وفي ما يتعلق بدور الجيش اللبناني والمهام الموكلة إليه في الجنوب، شدّد بري على أن "الجيش خط أحمر" مؤكداً: نحن مع الجيش، وذلك رداً على سؤال حول الخوف من احتمال حصول صدام في حال اتخاذ قرار بتنفيذ المهام المطلوبة منه جنوباً. وعلى صعيد العلاقة مع "حزب الله"، لفت برّي إلى أن العلاقة كانت أقرب في أيام الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله، مشدداً على مبدأ عدم وجود أخ أكبر ولا أخ أصغر.
المواقف هذه قد تكون جيدة شكلا، حيث يرفض بري مقاطعة مجلس الوزراء او الانسحاب منه، ويعلن وقوفه الى جانب الجيش اللبناني، كما يعرب عن قلقه على وضع لبنان... لكن المشكلة تكمن في ممارسات بري وفي خياراته الكبرى، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية".
فهو في مقابل هذا الكلام، يرفض مثلا احالة ملف المتفجرات الى المجلس العدلي ويضغط على رئيسي الجمهورية والحكومة لإرجاء البحث في هذه القضية. اما في موضوع الجيش، فهو لا يقرن حرصه عليه و"حبّه" له، بتحريم اي مواجهة بينه وبين اي طرف وبينه والحزب تحديدا، ولا يُبلغ حليفَه في الثنائي ان عليه الانصياع للشرعية ولقراراتها ومؤسساتها، واولها الجيش، والرضوخ لها والتراجع امامها اذا انخرطت عمليا في مسار حصر السلاح.
وبري القلق على الوضع المحلي، لا يفعل شيئا لإسناد المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية والتي تمثل الخرطوشة الاخيرة في جيبنا، لمحاولة تحرير الجنوب، تتابع المصادر، بل يصوّب عليها في صدًى لموقف حزب الله منها.
واذ يتمسك دائما بالسلم الاهلي والوحدة الوطنية، فإنه يرى ان تطبيق الدولة قراراتها والقانون، هو الذي سيخلق الفتنة، بينما لا يرى تهديدات الحزب واصابعه المرفوعة على المنابر ليل نهار، ولا يدين ايضا نقله المتفجرات على الطرقات بين المدنيين.
عليه، تتابع المصادر، وطالما مواقف بري في مكان، وممارساته في مكان آخر، فإنه يخدم الحزب ويحميه بينما يُبقي بيئته والشيعة ولبنان، عرضة لأخطار من العيار الوجودي الثقيل، تختم المصادر.