المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الجمعة 6 آذار 2026 12:22:02
بعد تأكيده امام الخماسية الثلثاء ان قرارات مجلس الوزراء لناحية حظر نشاط حزب الله العسكري ستُنفذ، تواصل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هاتفيا واستقبل السفير البابوي وايضا سفير الولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى، طالبا تدخلهم للجم الحرب والتوغل الإسرائيلي.
في الموازاة، اعلن ماكرون الاربعاء عن إجراء سلسلة اتصالات رفيعة المستوى شملت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وذلك لمناقشة التداعيات الخطيرة للوضع الراهن في لبنان.
وأكد الرئيس الفرنسي ضرورة أن يوقف "حزب الله" هجماته ضد إسرائيل فورًا، معتبرًا أن استراتيجية التصعيد الحالية تمثل "خطأً فادحًا" يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها. ووجه ماكرون دعوة صريحة للجانب الإسرائيلي بضرورة الحفاظ على سيادة الأراضي اللبنانية والامتناع عن شن أي هجوم بري، مشددًا على أهمية العودة الفورية إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وجدد الرئيس الفرنسي امس مساعيه، مجريا جولة اتصالات جديدة مع المسؤولين اللبنانين شملت ايضا رئيس مجلس النواب نبيه بري.
لكن حتى الساعة، تبدو الحركة الدبلوماسية اللبنانية عاجزة عن تحقيق اي خرق. فبحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، اصدقاء لبنان على الساحة الدولية يعتبرون ان الحرب نتيجة مباشرة لعدم إقدام الدولة اللبنانية على جمع سلاح حزب الله. وبينما تحاول فرنسا "الأم الحنون"، فعلَ أمرٍ ما، اقتصرت نتائج مسعاها على اتصالات قام بها ماكرون لن تكون لها اي ترجمة عملية في المدى المنظور.
اما واشنطن، وفق المصادر، فأكثر صرامة مع بيروت، وقد أبلغتها ان الولايات المتحدة غير قادرة على التوسط مع إسرائيل الآن. وذلك اولا لان سلاح الحزب يجب ان يتم التخلص منه. وثانيا، لان لتل أبيب الحق في الدفاع عن نفسها، خاصة ان الحزب كان المبادر الى مهاجمتها، و"كنا قد طمأنّاكم الى ان لبنان سيبقى مُحيدا اذا لم يُقحم حزب الله نفسه في الحرب، الا ان الحزب فعل".
لبنان متروك وحيداً راهناً يواجه مصيره اذاً، غير ان المصادر تكشف ان الخماسي طلب من لبنان التحرك جديا لتطبيق قرارات مجلس الوزراء. فاذا لجم الحزبَ عسكريا ثم جمع سلاحَه، قد تتوقف الحرب وتُستأنف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، تختم المصادر.