المصدر: النهار
الثلاثاء 21 نيسان 2026 11:38:39
يحضر حادث مقتل الجندي الفرنسي فلوريان مونتريو في الجنوب في مقدم أجندة لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع الرئيس إيمانويل ماكرون في الإليزيه، جراء ما حمله من أخطار على مستقبل مهمات "اليونيفيل" حتى نهاية السنة الجارية.
ليس تفصيلاً مقتل الجندي الذي احتل مساحة اهتمام كبيرة في وسائل الإعلام الفرنسية وصار مادة متابعة مفتوحة، فيما يبدي الرأي العام تعاطفا كبيراً مع لبنان، وسط ملاحظة تصاعد الانتقادات على ضفتي اليسار واليمين للحكومة الإسرائيلية، وخصوصاً حيال رئيسها بنيامين نتنياهو.
وتؤكد مصادر ديبلوماسية مواكبة غير لبنانية أن الطريق الأسلم للحفاظ على العلاقات مع فرنسا وعدم حشرها هو قيام الأجهزة الأمنية والقضائية في بيروت بالعمل سريعاً على "توقيف قتلة مونتريو وعدم التساهل في الملف، بما يعزز موقف ماكرون في مساعدته لبنان ويكسبه دعم الرأي العام من مواطنيه".
ويضطلع سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر بدور كبير في اتصالاته بمختلف القوى السياسية والنيابية الفرنسية من أجل تطوير علاقاتها وتحصينها مع لبنان ومؤسساته.
وتكمن الخشية في استغلال جماعات عدة تتلاقى مع إسرائيل ولوبياتها في باريس، واستثمارها مقتل الجندي.
وهذا ما بدأه سفير تل أبيب جوشيو زاركا الذي لا يغيب عن شاشات التلفزة محرضا على لبنان. ويبقى الحزب في مقدم المعنيين بخطورة استهداف الجندي، إذ لا تنقصه أي مشكلات إضافية، ولذلك سارع إلى نفي مسؤوليته عن الحادث الذي وقع في بقعة عند نهر الليطاني على مقربة من مجموعاته، تفصلها عن الإسرائيليين عشرات الأمتار.
وفي الخلاصة، سيكون الحزب أول المتضررين من الحادث. وقد سقط الجندي أثناء تنفيذ دوريته وقيامها بمهمة من دون أي مواكبة من الجيش اللبناني، وتوقفت في الأشهر الأخيرة بين الطرفين معظم الدوريات المشتركة، وخصوصا بعد الحرب.
تتعامل فرنسا مع الحادث بوضوح واهتمام من خلال تحميلها الحزب تبعة مقتل مواطنها، علما أن قناة الاتصال بين الطرفين لم تنقطع، لكنها لم تبق على الوتيرة السابقة لأسباب لوجيستية، مع عدم إغفال الضغوط الإسرائيلية والأميركية على الإليزيه واتهامه بالتغطية على إيران وعدم تأييد واشنطن في حربها.
ويُذكر أنه عند صدور القرار الأممي 1701 ورفع عدد جنود الوحدة الفرنسية في القوة الدولية، لم تنضج الأمور من دون تواصل مباشر.