قطر: لم نشارك بالحرب على إيران ونمارس حق الدفاع المشروع

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن قطر "لم تشارك في الحرب على إيران، لكنها تمارس الحق المشروع في الدفاع عن النفس وردع العدوان الإيراني على أراضيها". 

وشدد الأنصاري على أن الهجمات الإيرانية لم تقتصر على المنشآت العسكرية، بل طاولت البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مطار حمد الدولي، مؤكداً أن القوات المسلحة القطرية ما زالت في أعلى درجات الجاهزية، وأن مخزون البلاد من صواريخ الاعتراض لم يتأثر.

كلام الأنصاري جاء رداً على إدعاءات كانت قد أوردتها "القناة 12" ، زاعمةً أن قطر نفذت خلال الساعات الماضية ضربات في إيران، رداً على الهجمات التي شنتها طهران. كما ادعت أن السعودية تدرس الاقدام على خطوة مماثلة.

ويأتي ذلك فيما تجري يوم الخميس، مباحثات أوروبية-خليجية، إذ يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج مباحثات عبر الفيديو لبحث الحرب في الشرق الأوسط بعد الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران ورد طهران عليه، بحسب ما أكد مسؤولون لوكالة فرانس برس الثلاثاء.

ويُعقد الاجتماع بناء على دعوة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس في خضم تمدّد العنف إلى منطقة الشرق الأوسط.

وواصلت إيران اليوم الثلاثاء، هجماتها على دول الخليج، إذ سمع دوي انفجارات قوية جديدة اليوم الثلاثاء، في أبوظبي ودبي والدوحة. 

وأعلنت الدفاعات الجوية القطرية، الثلاث، اعتراضها أهدافاً معادية في سماء العاصمة الدوحة من دون ورود أنباء فورية عن سقوط ضحايا أو حجم الأضرار. 

 

انفجارات بالامارات

في سياق متصل، أفاد مراسل "رويترز" بسماع دوي انفجار كبير في دبي، تلته أنباء عن انفجارات ضخمة في أبوظبي، وسط حالة استنفار قصوى في الإمارات التي تواصل دفاعاتها الجوية التصدي لهجمات إيرانية متواصلة لليوم الرابع. فيما أعلنت أستراليا أن طائرات إيرانية مسيرة استهدفت قاعدة المنهاد الجوية بالقرب من دبي، والتي تستخدمها القوات الأسترالية كمركز عمليات في المنطقة. وأكد وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز سلامة جميع الأفراد الأستراليين البالغ عددهم أكثر من 100 جندي في القاعدة.

وأكّدت السلطات في دبي أنّ الانفجارات المسموعة في مناطق مختلفة في المدينة هي "نتيجة الاعتراضات الناجحة للدفاعات الجوية".

وتابعت "تستمر الفرق المعنية في متابعة الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الجميع".

وقتل ثمانية اشخاص في دول الخليج منذ السبت في هجمات إيرانية واسعة استهدفت قواعد عسكرية وسفارات أميركية، فضلا عن مطارات وموانئ وفنادق ومبان سكنية، بينهم عسكريان في الكويت الاثنين.

 

الامارات تدرس الخيار العسكري

وفي تطور لافت، كشف موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة تفيد بأن الإمارات تدرس اتخاذ إجراء عسكري لوقف الضربات الإيرانية، في سابقة تعكس حجم الغضب داخل دول الخليج. ونقل التقرير عن مصدر مطلع أن الإمارات كانت الدولة الأكثر تعرضاً للهجوم منذ بداية الحرب، حيث تعرضت لإطلاق نحو 800 قذيفة، رغم عدم مشاركتها في العمليات العسكرية. وأكد المصدر أن "الرأي السائد في الإمارات هو أنه لا يوجد بلد في العالم سيفشل في إعادة تقييم موقفه الدفاعي في ظل مثل هذه الظروف".

وكتب أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، على منصة "إكس" أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج "كانت خطأ في التقدير، وعزلت إيران في منعطف حرج"، مضيفاً: "حربكم ليست مع جيرانكم، وهذا التصعيد يعزز الرواية القائلة بأن إيران مصدر رئيسي للخطر في المنطقة".

 

حصيلة الهجمات 

وفي إحاطة إعلامية عقدتها وزارة الدفاع الإماراتية، كشف المتحدث الرسمي العميد الركن الطيار عبد الناصر الحميدي أن إيران أطلقت 186 صاروخاً باليستياً على الدولة منذ بدء الحرب، تم اعتراض 172 منها، بينما سقط 13 في البحر، وسقط صاروخ واحد فقط على الأراضي الإماراتية . كما تم رصد 812 طائرة مسيرة، اعترضت الدفاعات الجوية 755 منها، وسقطت 57 داخل البلاد، إضافة إلى رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة. وأسفرت الهجمات عن مقتل 3 أجانب وإصابة 68 آخرين بجروح طفيفة، مع تسجيل أضرار مادية بسيطة إلى متوسطة في عدد من الأعيان المدنية، بما في ذلك مطار دبي الدولي.