كريستيانو رونالدو يقتحم عالم الدراما

يستعد الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو لخوض تحدٍ جديد بعيدًا عن المستطيل الأخضر، بعدما انضم إلى مشروع درامي ضخم يتناول كواليس كرة القدم البريطانية، ليس بصفته ممثلًا فقط، بل بصفته أحد المنتجين التنفيذيين للعمل، في خطوة تعكس طموحه المستمر لترك بصمته في مجالات مختلفة.

وذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية أن تصوير المسلسل، الذي يحمل عنوان "الأيام الأولى"، انطلق بالفعل، على أن يظهر قائد النصر السعودي ضمن أحداثه، في أول تجربة له في عالم الدراما التلفزيونية.

ويشارك في الإنتاج أيضًا النجم الفرنسي تييري هنري، أسطورة آرسنال السابق، ليجتمع النجمان مجددًا، ولكن هذه المرة خارج الملاعب، بعد سنوات من المنافسة التي صنعت العديد من الذكريات الكروية.

وبحسب مصادر مطلعة، يحظى المشروع باهتمام واسع داخل أوساط صناعة الترفيه، مع توقعات بدخول منصات البث في منافسة قوية للفوز بحقوق عرضه، بالنظر إلى القيمة الكبيرة للأسماء المشاركة فيه، سواء على مستوى الإنتاج أو التمثيل، إضافة إلى الفضول الكبير المحيط بأول ظهور لرونالدو في عمل درامي.

وتدور أحداث المسلسل حول قصة خيالية لوكيل أعمال بارز في عالم كرة القدم يُدعى "ستانلي دالتون"، ويجسد الشخصية الممثل البريطاني داميان لويس. ويستند العمل إلى فكرة قدمها وكيل اللاعبين الشهير دارين دين، الذي يتولى أيضاً دور المنتج التنفيذي، ويُعرف بإدارة أعمال تييري هنري.

وأشارت المصادر إلى أن الاهتمام العالمي بكرة القدم البريطانية ازداد بشكل ملحوظ عقب بطولة كأس العالم، لا سيما في الولايات المتحدة، ما شجع على إنتاج أعمال مستوحاة من هذا العالم. وأكدت أن المسلسل يحمل طابعاً درامياً مع بعض اللمسات الكوميدية، دون أن يكون عملاً كوميدياً بالكامل.

ويتولى إنتاج المسلسل استوديو URMarv، الذي أسسه رونالدو بالشراكة مع المخرج البريطاني ماثيو فون، ويشارك في العمل أيضاً مغني الراب البريطاني ديف، إلى جانب الممثلة الصاعدة كارلوتا بنات.

وشهد ملعب نادي بارنيت في شمال غربي لندن انطلاق تصوير أولى مشاهد العمل، حيث ظهر تييري هنري خلال اليوم الأول من التصوير.

وكان ماثيو فون قد أكد عند إطلاق الاستوديو الجديد أن الهدف يتمثل في تقديم أعمال مبتكرة تعيد صياغة مفهوم صناعة الأفلام، مشيرًا إلى أن رونالدو صنع على مدار مسيرته قصصًا استثنائية يصعب تكرارها، وأن التعاون معه يمثل فرصة لتقديم أعمال ملهمة للجمهور.

من جانبه، وصف رونالدو هذه الخطوة بأنها بداية فصل جديد في مسيرته، مؤكداً تطلعه لخوض تجارب مختلفة خارج عالم كرة القدم، بعد سنوات طويلة من النجاح والإنجازات.

ويواصل قائد المنتخب البرتغالي ترسيخ مكانته كواحد من أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم، إذ يتابعه أكثر من مليار شخص عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب حضوره الدائم في المحافل الكبرى بقميص منتخب بلاده.

ويؤكد رونالدو مرة أخرى أنه ليس مجرد لاعب كرة قدم، بل ظاهرة عالمية استطاعت تجاوز حدود الرياضة، فبعد أن حطم الأرقام القياسية وحقق معظم الألقاب الفردية والجماعية، يواصل فتح أبواب جديدة للنجاح، مثبتًا أن طموحه لا يعرف حدودًا، وأن اسمه سيبقى حاضرًا في كل مجال يختار خوضه، تمامًا كما اعتاد أن يكون دائمًا في القمة.