المصدر: نداء الوطن
الاثنين 9 شباط 2026 06:34:02
احتلّ لبنان المرتبة 68 في العالم والعاشرة في المنطقة في مؤشر السرّية المالية للعام 2025 (مقارنة بالمرتبة 77 عالميًا والعاشرة إقليميًا) محقّقًا نتيجة 163 (149 سابقًا). وسجّل لبنان نتيجة 63 في مؤشر السرية المالية (64.6 سابقًا)، في حين بقي تثقيله منخفضًا عند 0,46 % (0,44 % سابقًا) لناحية صادرات الخدمات العالمية. بمعنى آخر، شكّلت صادرات لبنان من الخدمات المالية نسبة 0,46 % من مجموع الصادرات العالمية للخدمات المالية. وسجّل لبنان سريّة كاملة في 9 من أصل 20 مؤشرًا، في حين سجّل شفافية كاملة في 4 مؤشرات.
جاء ذلك في مؤشر السرية المالية للعام 2025 الذي أصدرته شبكة العدالة الضريبية، والذي تقيّم من خلاله مستوى السريّة المالية والنشاط المالي الـ "أوفشور" في 141 دولة حول العالم، وتساهم في رصد الملاذات الضريبية والتدفقات المالية غير الشرعية.
نتيجة السرّية المالية
في التفاصيل، تعطي شبكة العدالة الضريبية نتيجة للسرّية المالية Secrecy Score تتراوح بين الصفر (شفافية كاملة) والـ 100 (سريّة كاملة) مستندة إلى 20 معيارًا : السريّة المصرفية، أصحاب الحق الاقتصادي للصناديق، أصحاب الحق الاقتصادي للمؤسسات، أصحاب الحق الاقتصادي للشركات، ملكية المناطق الحرّة، ملكية العقارات، شفافية الشراكة المحدودة المسؤولية، شفافية ملكية الشركات العامة، شفافية حسابات الشركات العامة والتقارير العامة على أساس كل بلد، معرّف الكيان القانوني، الامتثال الضريبي، التأشيرات الذهبية، الدخل من الاستثمار الأجنبي، الإحصاءات العامة، الأحكام الضريبية، عقود الصناعات الاستخراجية، مكافحة غسل الأموال، التبادل التلقائي للمعلومات وتبادل المعلومات عند الطلب، والتعاون القانوني الدولي.
أشارت شبكة العدالة الضريبية إلى أن المؤشر يرتكز على تثقيل لكل بلد في صادرات الخدمات المالية العالمية Global Scale Weight) والذي يقيّم حجم حصة كل بلد من الخدمات المالية الممنوحة. ووفقًا لشبكة العدالة الضريبية، كلما زادت الخدمات المالية التي يمنحها كل بلد، كلما زاد الخطر المحتمل في حال لم يكن البلد المعني شفافًا بالكامل.
تمّ بعد ذلك احتساب مؤشر السرّية المالية من خلال ضرب مكعب النتيجة المذكورة سابقًا بالجذر التكعيبي للمؤشر الذي يقيس تثقيل كل بلد في صادرات الخدمات المالية العالمية، ومن ثم قسم النتيجة على 100. تُصنف بعد ذلك الدول بحسب النتيجة في مؤشر السرية المالية. في هذا الإطار، أشارت شبكة العدالة الضريبية الى أن حجم صادرات خدمات مالية كبيرًا لا يعني دائمًا أن البلد المعني يتمتع بسرية أعلى من بلد آخر.
بحسب شبكة العدالة الضريبية، خسرت البلدان المشمولة في المؤشر حوالى 492 مليار دولار في العام 2024 على شكل إيرادات ضريبية في ظلّ التهرّب الضريبي العالمي من قبل شركات دولية وأفراد أثرياء. وأشارت شبكة العدالة الضريبية إلى أن أكثر من ثلث الخسائر على الإيرادات الضريبية حوالى 145 مليار دولار نتجت عن التهرّب الضريبي الـ "أوفشور" من قبل الأثرياء. ولكن شبكة العدالة الضريبية ذكرت أن السرّية المالية لا تسهل فقط عملية التهرّب الضريبي، بل تعزز أيضًا عمليات الاحتيال، وتبييض الأموال، وتمكين الفساد، وأنشطة أخرى غير مشروعة.
ترتيب الدول
بالأرقام، جاءت الولايات المتحدة في الصدارة في مؤشر السريّة المالية للعام 2025 مسجّلة نتيجة 2،018 مما يعني أن الولايات المتحدة الأميركية هي أكبر مسهل للسرّية المالية عالميًا تبعتها سويسرا (1،398) وسنغافورة (1،228) وهونغ كونغ (1:111) ولوكسمبورغ (النتيجة: 817). وتصدّرت الإمارات العربية المتحدة اللائحة بين البلدان العربية، وحلّت في المرتبة الثامنة في العالم في مؤشر العام 2025 مسجلة نتيجة 617 ، تبعتها المملكة العربية السعودية (المرتبة العالمية: 22، النتيجة: 451) والجزائر (المرتبة العالمية: 33، النتيجة 351) وقطر (المرتبة العالمية:39، النتيجة303).