المصدر: الشرق الأوسط

The official website of the Kataeb Party leader
السبت 16 أيار 2026 08:28:42
منذ عام 1949، شهدت العلاقة بين لبنان وإسرائيل سلسلة من الاتفاقيات والتفاهمات ذات الطابع الأمني والعسكري، من دون أن تنجح في تحقيق سلام دائم أو إنهاء النزاع بين الطرفين. وقد ارتبطت هذه المحطات بالحروب والتوترات الحدودية، فيما حرص لبنان على تجنب الانتقال إلى تطبيع سياسي كامل مع إسرائيل.
اتفاقية الهدنة 1949
جاءت اتفاقية الهدنة بعد حرب 1948 وإعلان قيام إسرائيل، حين شارك الجيش اللبناني في مواجهات حدودية بين القوات العربية والقوات الإسرائيلية، ولا سيما ما عرف بمعركة المالكية. وبرعاية الأمم المتحدة، وُقّعت الاتفاقية في رأس الناقورة في 23 مارس (آذار) 1949، ونصّت على وقف الأعمال العدائية، وتحديد خط الهدنة، واحترام الحدود الدولية، وإنشاء لجنة مشتركة لمراقبة تنفيذ الاتفاقية.
اتفاقية 1978 وإنشاء الـ«يونيفيل»
في مارس 1978 اجتاحت إسرائيل جنوب لبنان ضمن «عملية الليطاني» بهدف إبعاد المقاتلين الفلسطينيين عن الحدود الشمالية لإسرائيل، ما دفع مجلس الأمن إلى إصدار القرارين «425» و«426» اللذين طالبا إسرائيل بالانسحاب، وأدّيا إلى إنشاء قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) لمراقبة الوضع الأمني.
اتفاق 71 مايو (أيار) 3891
بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ووصول القوات الإسرائيلية إلى بيروت، أجريت مفاوضات مباشرة برعاية أميركية بين لبنان وإسرائيل، هي الوحيدة من نوعها بين الطرفين، انتهت باتفاق 17 مايو (أيار) 1983. ونصّ الاتفاق على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية وترتيبات أمنية حدودية، لكنه واجه رفضاً سياسياً واسعاً، وأُلغي رسمياً عام 1984.
تفاهم أبريل (نيسان) 1996
خلال عملية «عناقيد الغضب» الإسرائيلية ضد لبنان، أدَّت «مجزرة قانا» التي ارتكبتها إسرائيل إلى ضغوط دولية أفضت إلى «تفاهم نيسان» برعاية أميركية وفرنسية. ونصّ التفاهم على الامتناع عن استهداف المدنيين من الجانبين، وإنشاء لجنة مراقبة، كما أسهم في التمهيد للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000.
القرار الدولي «1071» لعام 2006
بعد حرب يوليو (تموز) 2006 بين «حزب الله» وإسرائيل، أصدر مجلس الأمن القرار «1701» الذي نصّ على وقف الأعمال العدائية، وانتشار الجيش اللبناني جنوباً، وتعزيز دور الـ«يونيفيل»، ومنع وجود أي سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية جنوب نهر الليطاني. ولكن على الرغم من ذلك، استمرت الخروق والتوترات الحدودية بشكل متكرر.
اتفاق ترسيم الحدود البحرية 2022
في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، توصّل لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية، بهدف حل النزاع حول مناطق الغاز في البحر المتوسط. وبالتالي، سعى الاتفاق إلى السماح للطرفين باستثمار الموارد الموارد الطبيعية في المنطقة المتنازع عليها.
اتفاق وقف إطلاق النار 2024
بعد حرب إسناد غزة التي أطلقها «حزب الله» في أكتوبر 2023، جرى التوصل بوساطة أميركية وفرنسية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، تضمّن ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني بالتعاون مع الـ«يونيفيل». إلا أن الاتفاق بقي هشّاً، في ظل استمرار التوترات والخروق المتبادلة، إلى أن عاد «حزب الله» وفتح جبهة الجنوب ثأراً لاغتيال المرشد علي خامنئي.