لبنان يترقب تسوية "تعمّر" فترة من الزمن... وإسرائيل تهدّد بحرب لا تريدها لابتزاز الغرب

تترقب البلاد خطوات إقليمية ودولية تساهم في تحريك عجلة الملف الداخلي المتعثر عبر الشغور في موقع رئاسة الجمهورية المتعذر إنجاز استحقاقه منذ 31 تشرين الاول 2022.

مبادرات خارجية منتظرة لعلها تضفي مرونة على مواقف الأفرقاء اللبنانيين المتشددين كل في موقفه، والمنتظرين مبادرات كل على «مقاسه»، علما ان أي تسوية، ستتضمن تدويرا للزوايا لتتسع للجميع من خلال تضييق هوامش الافتراق بينهم بالحد الأدنى، تمهيدا لإطلاق مرحلة تعمر فترة من الزمن، كما حصل بعد تسويتي الطائف (1990 - 2008)، والدوحة (2008 - 2014)، والأخيرة الداخلية التي أوصلت العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية في 31 أكتوبر 2016، لكنها لم تعمر فعليا أكثر من سنة وشهر.. هذه التسويات كلها حصلت بعد نهاية الحرب الأهلية في 13 أكتوبر 1990.

وتبقـــى الاتصالات والمفاوضات مجمدة حتى الأسبوع المقبل، الذي سيشهد اجتماعات مكثفة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، وإلقائه كلمة أمام الكونغرس الأميركي. وقبل ذلك لن يقدم اي تسهيلات في المفاوضات لوقف الحرب.

ويبقى السؤال: هل ستنجح الضغوط الأميركية في ثني نتنياهو عن تصلبه، أم انه سيحصل على دعم جديد للذهاب بعيدا في تعطيله مسار الحلول، مستفيدا من الإنهاك الذي يطول الجميع بعد نحو 10 أشهر من الحرب المدمرة؟

 

 

الى هذا، قال مصدر مطلع لـ «الأنباء» ان الأوضاع ستبقى على حالها بين تصعيد وتهدئة وفقا لمقتضيات الميدان.

وأضاف المصدر: «لن تقدم إسرائيل على حرب موسعة في لبنان، لأنها تدرك جيدا انها لن تستطيع تحقيق أي انتصار على رغم التدمير الذي ستحدثه. وسيدفع نتنياهو وحكومته الثمن السياسي، كما حصل في حرب عام 2006، على رغم تدمير البلدات الجنوبية ومعظم مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، فقد خرجت إسرائيل مهزومة بصدور القرار 1701، وجاء تقرير فينوغراد ليحمل القيادة الإسرائيلية عسكريا وسياسيا مسؤوليات الفشل فيما زادت قوة حزب الله».

ورأى المصدر «ان إسرائيل تهدد بحرب لا تريدها في محاولة لابتزاز الغرب الذي يخشى من تحول حرب الحدود إلى مواجهة إقليمية تجبره على الدخول فيها بشكل او بآخر، إضافة إلى وجود أكثر من مليوني نازح سوري في لبنان قد يركب معظمهم البحر باتجاه أوروبا».