المصدر: Kataeb.org
الاثنين 17 آب 2026 18:24:45
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "أهمية وجود قوات "اليونيفيل" في الجنوب"، مشددا على ان "الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على ان تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يكون هناك خلو لقوات دولية في الجنوب"، لافتا الى ان "إسرائيل ترفض وجود قوات "اليونيفيل" وهي تضغط في هذا الإتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها".
كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال إستقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفدا نيابيا برئاسة النائب ملحم خلف الذي قدم اليه نسخة من الكتاب الموقع من 86 نائبا من مختلف الكتل والانتماءات، دعما لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان.
في مستهل اللقاء، تحدث النائب خلف باسم الوفد، فقال: "نأتي اليكم اليوم فخامة الرئيس وفدا نيابيا يضم 20 نائبا حاضرا ههنا اليوم، وهم، اديب عبد المسيح، اغوب بقرادونيان، اغوب ترزيان، إبراهيم منيمنة، بلال حشيمي، بلال عبد الله، جميل عبود، حيدر ناصر، سليم الصايغ، عدنان طرابلسي، عماد الحوت، فادي علامة، فراس حمدان، فريد البستاني، قاسم هاشم، ملحم خلف، ميشال موسى، نجاة عون صليبا، وليد البعريني وياسين ياسين، لنضع بين ايديكم نسخة من الكتاب الموقع من 86 نائبا من مختلف الكتل والانتماءات، أي من اكثر من ثلثي أعضاء مجلس النواب، دعما لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان وتعزيزا للحضور الدولي في جنوب لبنان وتمسكا بالشرعية الدولية".
اضاف: "لقد قلتم ان بقاء اليونيفيل يشكل الخيار الأمثل في خلال المرحلة المقبلة، واكدتم ضرورة استمرار الحضور الدولي في الجنوب لمساندة الجيش اللبناني في بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية وتثبيت الاستقرار. ونحن نأتي اليوم لنقول لكم ان موقفكم هذا ليس وحيدا وان وراء مسعاكم أكثرية نيابية وطنية واسعة تسانده وتحميه وتمنحه قوة إضافية امام المجتمع الدولي".
ولفت الى ان "زيارتنا تأتي فيما يتصاعد إيقاع الاعتداءات الإسرائيلية على جنوبنا، وتتكرر الخروق والاستهدافات التي تهدد امن الأهالي وحقهم في العودة والاستقرار. وفي ظل هذا التصعيد، نصبح اكثر حاجة من أي وقت مضى الى تحصين موقف الدولة، وتثبيت الحضور الدولي الى جانب الجيش اللبناني، منعا لانزلاق الجنوب مجددا الى حرب يدفع ثمنها لبنان وأهله.لسنا هنا لننشىء مسارا الى جانب مساركم، ولا لنضع مبادرة في مواجهة الدولة او خارج مؤسساتها. نحن هنا لنضع هذا الرصيد النيابي في خدمة المساعي التي تقودونها لتثبيت وقف اطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، وتحرير الاسرى وعودة أهلنا الى قراهم واطلاق مسيرة إعادة الاعمار".
وأوضح ان "هذه التواقيع ال 86 ليست مجرد أسماء على ورق. انها رسالة وطنية تقول ان اللبنانيين، مهما اختلفوا قادرون على الاجتماع عندما يصبح انقاذ لبنان هو القضية، وعندما يكون امن الجنوب وسيادة الدولة ومستقبل أهلنا في الميزان"، مشيرا الى ان "حضور اليونيفيل، بما يمثله من حضور للشرعية الدولية، أدى دورا أساسيا في دعم الاستقرار ومساندة الجيش اللبناني وتوفير قنوات الاتصال ومواكبة تنفيذ القرار 1701 في واحدة من اكثر المناطق حساسية وتعقيدا. ولم يكن هذا الحضور يوما بديلا من الدولة او من الجيش اللبناني، بل كان ولا يزال مساندا لهما. كما ان التحديات التي حالت دون استكمال تنفيذ القرار 1701 لا تنتقص من أهمية هذا الدور، بل تؤكد ضرورة الحفاظ عليه وتطوير فاعليته وتعزيز التنسيق مع الجيش، الى ان يتحقق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتبسط الدولة سلطتها وسيادتها على كامل أراضيها. ومن هنا، فان مبادرتنا ليست دفاعا عن بعثة دولية لذاتها، بل هي دعم واضح للمسار الوطني الذي تقودونه ولجهودكم في تثبيت وقف اطلاق النار وحماية الجنوب وتمكين الجيش واستعادة الدولة كامل حضورها ودورها".
وشدد على ان "هذه العريضة ليست مطلبا، بل قوة وطنية نضعها بين ايديكم، وسندا نيابيا للموقف الذي تعبرون عنه امام المجتمع الدولي. لقد اثبتم ان قوة لبنان ليست في عزله عن العالم، بل في تثبيت دولته وتقوية جيشه والتمسك بحقوقه وحشد الشرعية الدولية الى جانبه. ومن هذا المنطلق نضع بين ايديكم هذه المبادرة لا بوصفها مطلبا مضافا الى اعبائكم، بل بوصفها دعما نيابيا واضحا للتمسك باليونيفيل كمظلة اممية ضرورية للبنان وعنصرا أساسيا في حماية الاستقرار ودعم الجيش والدولة. هذه ليست مبادرة فريق او طائفة او منطقة، انها مبادرة وطنية جامعة، ونأمل ان ينضم اليها سائر الزملاء النواب، لكي تتحول هذه الأكثرية الواسعة الى اجماع وطني كامل".
وختم قائلا: "نضع هذه التواقيع في عهدتكم، ونقول لكم باسم زملائنا: امضوا في دفاعكم عن بقاء اليونيفيل وعن بقاء الحضور الدولي، وعن الجيش وعن الدولة، فنحن معكم، وهذه الأكثرية النيابية الوطنية الواسعة الى جانبكم. حفظ الله لبنان، وحمى جنوبه وأهله، وأعاد للدولة سيادتها الكاملة على كل شبر من ارضها".
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، وحيا المبادرة التي تقدموا بها، مشيرا الى "أهمية وجود قوات اليونيفيل في الجنوب، لنواح عدة، إنسانية وإجتماعية وإقتصادية وامنية، ولناحية اعطاء الشعور بالإطمئنان الى السكان ما يساهم في تثبيتهم في قراهم وبلداتهم"، مشيرا الى انه "من الأهمية بمكان ان وجود قوات اليونيفيل هو تحت علم الأمم المتحدة"، أملا ان "يحقق هذا التحرك الذي ينطلق من المبادرة النتيجة المتوخاة منه".
واوضح رئيس الجمهورية الى ان "الخيار الأول للبنان هو التمديد لقوات "اليونيفيل"، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو ان تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يكون هناك خلو لقوات دولية في الجنوب"، مشيرا الى انه "حتى الآن ليس هناك من قرار حتى الآن بهذا الخصوص".
ولفت الى ان "إسرائيل ترفض وجود قوات "اليونيفيل" وهي تضغط في هذا الإتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها. والفكرة الأساسية اننا نريد إحداث خرق سواء عبر التمديد لقوات "اليونيفيل" او قوات رديفة لها، وعملنا الا يحصل أي فراغ"، مشددا على ان "مثل هذا الأمر يجب الإنطلاق بالدفع بإتجاهه قبل وقت لا ان ننتظر حتى اللحظة الأخيرة من اجل إثارته".
بدوره، استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وفداً نيابياً برئاسة النائب ملحم خلف، الذي قدّم إليه نسخة من الكتاب الموقّع من ستة وثمانين نائباً، دعماً لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان.
وقال الرئيس سلام: "أشكر النواب على مبادرتهم، وأؤكد مجدداً أن الموقف اللبناني الرسمي يتمسّك بالحاجة إلى وجود قوة أممية في الجنوب تضطلع بثلاث مهام أساسية: المراقبة والإفادة، والتنسيق والاتصال.
وقد أبلغتُ الأمين العام للأمم المتحدة شخصياً، خلال زيارته بيروت وفي الاتصالات التي تلتها، موقف لبنان الواضح في هذا الشأن، وقد أبدى تفهماً للحاجة إلى استمرار وجود قوة أممية في الجنوب تخلف "اليونيفيل" وهو ما عكسه أيضاً في تقريره الأخير بهذا الخصوص".