الأحد 10 نيسان 2022

07:15

لبنان يخضع لاختبارِ الالتزام بشروط صندوق النقد

المصدر: الراي الكويتية

وَضعتْ الدولةُ اللبنانية البلادَ واقتصادها على مشارف خياريْن لا ثالث لهما إثر إشهار الاتفاق الأولي على مستوى الموظّفين مع بعثة صندوق النقد الدولي التي غادرت بيروت، بعد جولاتٍ من المباحثات المكثفة خلال أسبوعيْ عمل توسعت لتشمل القطاع الخاص، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني وجمعيات مودعين في البنوك.

ومع تحديد البعثة حزمة الشروط المكمّلة المتوجب على الحكومة والبرلمان ملاقاتها من خلال الاستجابة عبر المراسيم والقوانين، ومثلها المَهمّات المتوجّبة على البنك المركزي، أضحى التخلي عن هذا المسار بمثابة الإفصاح الرسمي عن بلوغ القطار اللبناني محطة الدولة الفاشلة بكل معانيها وإسقاطاتها، وإطلاق رصاصة الرحمة على الاقتصاد المترنّح والوضع المعيشي المُنْهَك بانهيار العملة الوطنية وبالتنامي الحاد لمستويات الفقر.

ووفق مسؤول مالي مُتابِع تواصلت معه «الراي»، فإن خبراء الصندوق، وحكماً بالتنسيق المباشر مع مديريهم في المركز، أحسنوا اختيار التوقيت الذي يكفل حشر السلطات اللبنانية في زاوية القبول بتشريع الإصلاحات الهيكلية في ميادين المالية العامة والمصارف والقطاع العام وسدّ مَنافذ الفساد، ورفعوا عن كاهلهم شطط المفاوضات والمشاورات الطويلة على مدى أكثر من عامين من المماطلة والبطء الشديد في تنفيذ رزمة إصلاحات بديهية توطئة لكبح الانهيار والإعداد لسلوك مسار التعافي.

ويقرّ المسؤول بأن «الشطارة» المعهودة لم تعد تنطلي على المؤسسات الدولية، بعدما اكتشفت عن كثب خطورة انزلاق البلاد إلى ارتطامٍ يتعذّر معه الإنقاذ أو أقله تتعاظم كلفته إلى أضعاف ما يمكن للمجتمع الدولي تقديمه للبنان. ولذا، لم يَسَعْ وفد الصندوق ختْم الجولة الأخيرة على منوال سابقاتها بترحيل التفاوض إلى جولات جديدة، افتراضيةً كانت أم مباشرة، فعرض الاتفاق الأولي المشروط، وأرفقه بجزرة التمويل الموعود المنطلق من عتبة 3 مليارات دولار عبر برنامج متوسّط الأمد لأربع سنوات، ومعه أيضاً تشريع الأبواب لتدفق المعونات والقروض الميسرة من الدول والمؤسسات المانحة.

X