المصدر: نداء الوطن
الثلاثاء 7 نيسان 2026 07:37:11
يتسلل عناصر "الحزب" أو التابعون لـ "الحرس الثوري" وملحقاتهم كاللصوص إلى المناطق الآمنة والرافضة حروبهم. المفارقة، أن هؤلاء الذين يتبجحون بشعارات "البطولة والشرف والمقاومة" يفرون من الميدان ليحتموا ببيئاتٍ طالما خوّنوها وشيطنوها، محولين سكانها المناهضين لمشاريعهم إلى دروع بشرية في قمة الجبن والغدر.
أمام فاجعة عين سعادة التي هزت الوجدان اللبناني ورفعت منسوب القلق الشعبي من خطر بات يطرق أبواب البيوت الآمنة، في ظل اتساع رقعة الاستهدافات المرتبطة بتواجد عناصر وقيادات "الحزب"، أوضحت قيادة الجيش اللبناني في بيان أن "الشقة في منطقة عين سعادة - المتن تعرضت لاستهداف إسرائيلي معادٍ بقنبلتين من نوع GBU-39 الذي يطلَق من طائرة أو بارجة، في سياق العدوان الواسع على لبنان. وقد حضرت وحدة مختصة من الجيش إلى مكان الاعتداء وأجرت المسح الميداني لجمع الأدلة، وتَبين بالنتيجة أن القنبلتين اخترقتا سطح المبنى ثم الطابق الرابع، وانفجرتا في الطابق الثالث المستهدَف بالاعتداء، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين من سكان الطابق نفسه، وإصابة آخرين بجروح. كما أظهرت التحقيقات الأولية عدم وجود مستأجِرين جدد في المبنى. وفيما تَبيّن أن أحد الأشخاص شوهد وهو يغادر المبنى بواسطة دراجة نارية بعد الاعتداء مباشرة، يتواصل التحقيق لكشف هويته والوقوف على بقية التفاصيل".
في السياق، تشير معطيات لـ"نداء الوطن" إلى أن عملية فرار الشخص المشتبه به على دراجته النارية باتجاه منطقة "الدورة" لم تكن عفوية؛ فعندما حاول أحد المواطنين ملاحقته عبر دراجته أيضًا لتوقيفه، تبيّن أن الفار كان على اتصالٍ مباشر بـ "معاونين" سارع أحدهم لقطع الطريق واعتراض الشاب الملاحِق، مما أمن تغطية انسحاب المشتبه به.
ووسط تضارب المعلومات حول هوية المستهدف في عين سعادة حتى يوم أمس، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن فشل محاولة اغتيال عنصر من "فيلق فلسطين" في قوّة القدس الإيرانيّة باستهداف الشقة. في موازاة ذلك، نقلت "نداء الوطن" عن سكان قاطنين في "المشروع الماروني" ملاحظتهم تحركات مريبة ليلًا في الشقة المستهدفة (الواقعة في الطابق الرابع فعليًا والثالث بحسب المصعد)، وهي الشقة التي تعلو سكن معوض مباشرة. كما أشار أحد القاطنين إلى أن الشخص الذي فرّ على دراجة نارية حيث كان الغبار يغطي وجهه وجسمه يثير الريبة، متسائلًا عن كيفية تمكنه من دخول البناية والخروج منها بهذه السرعة ما لم يكن يملك مفتاحًا إلكترونيًا أو يحظى بتسهيلات مباشرة من الداخل. هذا المعطى ينسف الروايات التي روجت بأن الشقة كانت "غير مأهولة"، خاصة مع تأكيد شهود عيان، تردد شقيقة صاحب الشقة "ل. إ." إليها. في المقابل أفادت معلومات بأنه تم العثور في المسكن إياه على مقتنيات شخصية قيد الاستخدام، ما يطرح علامات استفهام حول العلاقة بين أصحاب الشقة والمترددين إليها ليلًا. وفي معطيات ميدانية، كشفت المعلومات أن أحد الصاروخين اللذين استهدفا المبنى لم ينفجر واستقر في أسفله، ولولا العناية الإلهية لكان المبنى أمام كارثة محققة وحصيلة ضحايا تفوق التوقعات.
وتضع هذه الحادثة الملف في خانة التساؤلات المشروعة بانتظار حقائق شفافة بعيدًا من التمييع وتدوير الزوايا، لينضم هذا الغموض إلى سلسلة حوادث سابقة لم تقدم فيها الأجهزة الأمنية رواية متكاملة، كحادثة صاروخ كسروان، ومسيّرة آسيا (قضاء البترون)، وصاروخ مار روكز- الدكوانة.