المصدر: Kataeb.org
الخميس 19 آذار 2026 21:42:50
أوضح مستشار رئيس حزب الكتائب الوزير والنائب السابق إيلي ماروني في حديثه عبر otv ان منطقة البقاع، كغيرها من المناطق اللبنانية، تعيش تحت وقع الغارات وأصوات الطيران، ما يزرع الخوف في نفوس الناس ويزيد من وطأة الازمة الاقتصادية.
وأشار الى ان الحركة على الطرقات شبه مشلولة، بعدما كانت المؤسسات السياحية والتجارية تعوّل على فترة الاعياد لتنشيط أعمالها، خصوصا مع تزامن عيدي الفطر والفصح، لكن هذه الامال تبددت بالكامل، ما أدخل اللبنانيين في حالة من اليأس وكشف ضعف مؤسسات الدولة، بحسب تعبيره.
ولفت الى ان المؤشرات الحالية لا توحي بقرب أي حل، موضحا ان الدولة اللبنانية طرحت خيار التفاوض، إلا ان إسرائيل ترفض ذلك بحجة فقدان الثقة بقدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها.
وأعرب عن خشيته من ان تطول المعركة في لبنان بمعزل عن مسار الصراع الاقليمي، مشيرا الى غياب أي أفق سياسي واضح حتى الان.
وأكد ان الحكومة اتخذت قرارا وصفه بالتاريخي يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، لكنه شدد على ان المشكلة تكمن في التنفيذ، إذ لم يظهر أي تطبيق فعلي على الارض رغم مرور أيام على صدوره. وأوضح ان اتخاذ القرار بحد ذاته أمر سهل، لكن العبرة تبقى في تنفيذه، متسائلا عن آلية التطبيق في ظل القدرات المحدودة.
كما أشار الى ان المطالب الدولية، ومنها ما طُرح حول نزع السلاح خلال مهلة قصيرة، تبدو تعجيزية، لافتا الى ان هذا الامر لم يتحقق حتى خلال فترات طويلة سابقة، بدليل استمرار وجود السلاح في جنوب الليطاني رغم الاعلان عن سيطرة الجيش. وأوضح ان ذلك أدى الى تصعيد إضافي من الجانب الاسرائيلي واستهداف البنية التحتية.
وأضاف ان البلد يعيش حالة شلل شبه كامل، حيث الطرقات خالية والحركة الاقتصادية متوقفة، معتبرا ان الحل يجب ان يكون مزدوجا: داخليا عبر التفاهم مع حزب الله، وخارجيا من خلال التحرك الدبلوماسي لوقف الاعتداءات.
وشدد على ضرورة إجراء تحقيق لاحق لمعرفة من قصّر في تنفيذ القرارات ولماذا استمر وجود السلاح، معتبرا ان القرار السياسي هو المسؤول الاساسي عن التقصير، وليس الجيش، الذي أكد دعمه له، مشيرا الى ان قدراته محدودة ولا يمكن تحميله ما يفوق طاقته.
وأشار الى ان استمرار الوضع الحالي سيؤدي الى مزيد من الدمار والهجرة، لافتا الى ان المشكلة الاساسية تكمن في اتخاذ قرارات الحرب والسلم بشكل أحادي، من دون إجماع اللبنانيين. وأوضح ان القرارات المصيرية يجب ان تصدر عن الدولة، لا عن أي طرف بمفرده.
كما لفت الى ان لبنان دفع أثمانا باهظة نتيجة ربطه بصراعات إقليمية، سواء في دعم قضايا خارجية أو الانخراط في محاور، معتبرا ان ذلك أدى الى دمار كبير وخسائر بشرية ومادية من دون تحقيق مكاسب واضحة.
وأكد ان لا توازن عسكريا يسمح للبنان بخوض حرب، مشيرا الى الفارق الكبير في القدرات مع إسرائيل، ما يجعل أي مواجهة غير محسومة النتائج. وأوضح ان حماية لبنان يجب ان تكون من خلال الدولة ومؤسساتها، لا عبر قرارات فردية.
وأعرب عن رفضه لاستمرار تحويل لبنان الى ساحة صراع للاخرين، سائلا: الى متى سيدفع اللبنانيون ثمن أزمات غيرهم، ومشددا على ان الاولوية يجب ان تكون لسيادة لبنان واستقراره.
كما أشار الى معاناة المدنيين والنازحين، واصفا أوضاعهم الصعبة، حيث فقد كثيرون منازلهم ومصادر رزقهم، معتبرا ان ما يجري لا يبرر حجم المعاناة التي يعيشها الشعب.
وأكد ان موقفه يقوم على دعم الدولة والجيش حصرا في اتخاذ قرار الحرب، مشددا على انه يقف الى جانب أي قرار رسمي يصدر عن الدولة، لكنه يرفض ان يُفرض هذا القرار من أي جهة أخرى.
وفي ما يتعلق بالمواقف السياسية، أوضح ان الدعوة الى الوقوف الى جانب جميع اللبنانيين في حال فرضت الحرب تتقاطع مع موقفه، لانه يقوم أساسا على حماية جميع اللبنانيين ورفض تعريضهم للخطر.
وختم بالاشارة الى ان لبنان يواجه تحديات متعددة، سواء مع إسرائيل أو على صعيد علاقاته الاقليمية، إضافة الى أزمته الداخلية المرتبطة بالسلاح وقرار الدولة، معتبرا ان الحل يبدأ بإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة وتعزيز دورها في حماية البلاد.