مجلس الوزراء يقر عددًا من التعيينات وعون: تقدّم إيجابي في مفاوضات روما بشأن الحدود والأسرى

 التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية في القصر الجمهوري في بعبدا عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية.

وسبق الجلسة اجتماع بين الرئيسين عون وسلام بحث في المستجدات والاوضاع العامة.

وبحث مجلس الوزراء جدول أعمال مؤلفاً من 55 بنداً، يتضمن مشاريع قوانين، ومذكرات تفاهم، واقتراحات قوانين، وتعيينات، وشؤوناً وظيفية، ومشاريع مراسيم تعنى بالشأن التربوي، إلى جانب هبات، والمشاركة في اجتماعات ومؤتمرات خارجية.

واستهلّ الرئيس جوزاف عون جلسة مجلس الوزراء بالآتي:
طلب من الوزراء الوقوف دقيقة صمت حداداً على نفس الوزير السابق الراحل الشيخ ميشال الخوري.
ووضع المجلس في أجواء زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً نجاحها على الرغم من رهان البعض على فشلها.

وأوضح أن الكلام الذي دار خلال اللقاء بعيداً عن الإعلام كان إيجابياً، وأن الرئيس الأميركي أبدى تفهّماً لوضع لبنان وفتح الكثير من الأبواب. كما تمحور لقاؤه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي سبق لقاء الرئيس ترامب، حول النقاط نفسها.

وأشار إلى أن نتائج اللقاء مع الرئيس ترامب تُرجمت برفع الحظر عن عمل الخطوط الجوية الأميركية إلى لبنان، على أمل أن تحطّ طائرات شركة «طيران الشرق الأوسط» في المطارات الأميركية، لا سيما أن الشركة اللبنانية قادرة، من خلال أسطولها الجوي، على الوصول إليها.

وأعلن أنه يجري العمل على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن، يحضره الوزراء المعنيون ويترأس الوفد اللبناني فيه رئيس مجلس الوزراء، على أن يكون له مردود إيجابي. وأضاف أن اللقاء تناول الكثير من المواضيع، وأن الأمور تتخذ منحى إيجابياً وتحتاج إلى متابعة من جانبنا.

ووضع المجلس في نتائج زيارته إلى تركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مشيراً إلى إيجابية اللقاء واستعداد تركيا للمساعدة في مجال الطاقة، ولا سيما الكهرباء والنفط، وإشراك لبنان في «خط الحجاز»، وهو موضوع سبق أن طرحه رئيس مجلس الوزراء خلال زيارته إلى تركيا. كما أبدى الرئيس إردوغان انفتاحاً في مجال الشراكة الاقتصادية.

وقال: «لمستُ حرص الرئيس التركي على استقرار لبنان وسوريا، وعلى عدم تدخل أي بلد في الشؤون الداخلية للبلد الآخر. وطلبتُ منه أيضاً المساعدة في العمل على التمديد لقوات اليونيفيل، من خلال اتصالاته وعلاقاته الدولية، وقد وعد بالعمل على هذا الأمر».

كما تطرّق إلى المفاوضات التي انعقدت في العاصمة الإيطالية، موضحاً أنها تناولت عدّة نقاط: وقف إطلاق النار ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية.

وأشار إلى إحراز تقدم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى، على أمل أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذا الإطار. أما مسألتا وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، فستعمل الإدارة الأميركية على معالجتهما، وسيصل قريباً الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد إلى بيروت لمتابعة هذه المواضيع.

وأطلع الرئيس جوزاف عون مجلس الوزراء على ردّه أربعة قوانين أقرّها مجلس النواب في جلسته الأخيرة، وهي:
1. القانون المتعلق باستحداث مصلحة لتكنولوجيا المعلومات في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي، وإجراء مباراة محصورة لوظيفة تقني معلوماتية من الفئة الرابعة – الرتبة الأولى، بسبب عدم ذكر المدة الدنيا للتعاقد.
2. القانون المتعلق بالإجازة للمجلس الأعلى للجمارك إعادة أفراد ورتباء من الضابطة الجمركية، ممن سُرّحوا من الخدمة لأسباب غير تأديبية.
3. القانون المتعلق بتعديل القانون الرقم 659، تاريخ 5 شباط 2005، أي قانون حماية المستهلك وتعديلاته، احتراماً لمبدأ المساواة بين مختلف الوزارات ومبدأ شيوع الموازنة، ولمخالفته قانون الموظفين.
4. القانون المتعلق بالصيد المائي وتربية الأحياء المائية، لأن تخصيص غرامات للموظفين يفسح في المجال امام تجاوزات دستورية وقانونية.
وجدّد إشادته بالعمل والجهد اللذين يبذلهما الوزراء، على الرغم من الحملات التي يتعرضون لها من البعض، ودعاهم إلى أن يكون عملهم هو الذي يتحدث عنهم، وإلى ضرورة إشراك الهيئات الاقتصادية والتشاور معها في كل ما يخص المستهلك.

وأعلن وزير الإعلام بول مرقص أنه في الهيئة الوطنية للمنافسة تم تعيين رولا عاكوم رئيسة وستيفاني صليبا نائبة الرئيس ومحمد ابو حيدر مفوض الحكومة.
أضاف: "تم تعيين في مجلس ادارة مطار بيروت وليد خالد شقير وسليمان جابر دايزي حنا وعادل حسن الدين وجلال حيدر اعضاء غير متفرغين لمدة خمس سنوات".
كما تم تعيين في المصلحة الوطنية لنهر الليطاني سامي حسن علوية: رئيسًا متفرغًا ومديرًا عامًا، السيد ياسر فضيل أبو النصر نائبًا للرئيس والأعضاء غير المتفرغين: جو لويس عقيقي، فريد رامز كرم، مارون فيكتور نبهان، خالد محمد سعد، وناجي إبراهيم بري.
وأوضح أنه نتيجة اصطدام الطيور بالطائرات في مطار بيروت طلب مجلس الوزراء من وزارة الزراعة منع إنشاء المزارع والمسالخ ضمن شعاع 5 كيلومترات من حرم المطار وإقفال تلك المفتوحة في هذا النطاق.

مواقف الوزراء قبيل الجلسة
وزير الصحة ركان ناصر الدين  اعتبر قبيل جلسة مجلس الوزراء في بعبدا أن على الدولة أن تتخذ موقفاً من التصعيد غير المبرر في الجنوب.
وزير الأشغال فايز رسامني أشار إلى أننا نعمل على خطة لجسر القعقعية بهدف ربط الأقضية والمناطق ببعضها وتسهيل عبور المواطنين.
وزير الداخلية أحمد الحجار سئل عن احتمالية زيارته لسوريا فأجاب: "كل شي وارد".

اعتصام لمتعاقدي اللبنانية في بعبدا تزامنا مع جلسة مجلس الوزراء طالب بإقرار ملف التفرغ

نفذ الأساتذة المتعاقدون مع الجامعة اللبنانية اعتصاما احتجاجيا على طريق القصر الجمهوري في بعبدا، تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري، في ظل إجراءات أمنية لافتة أمنها ضباط وعناصر حرس وأمن القصر الجمهوري وقوى الامن الداخلي، شارك فيه ممثلون عن مختلف كليات وفروع الجامعة اللبنانية، وعلى وقع النشيد الوطني ونشيد الجامعة، رفعوا اللافتات المطالبة بإقرار ملف التفرغ والمنددة بالظلم الذي يلحق بالأساتذة، والمحذرة من ضياع السنة الأكاديمية الجامعية المقبلة إذا لم يقر هذا الملف الذي أقر مجلس الوزراء بتنفيذه وذلك في مطلع السنة، اي في جلسة شباط ٢٠٢٦.

حامد 

وتلا الدكتور حامد حامد بيانا باسم المعتصمين قال فيه: "أيها المعتصمون الأحرار، نقف اليوم على عتبة القصر الجمهوري، حيث ينعقد مجلس الوزراء، لا لنلتمس منة، ولا لنستجدي حقا، بل لنطالب بحق ثابت طال انتظاره، حق لأصحاب رسالة يحملون على عاتقهم بناء الإنسان وصناعة المستقبل، فإذا هم يدفعون إلى هامش القرار، كأن رسالتهم لا تستحق الإنصاف".

أضاف: "لقد تلقينا وعدا صريحا من فخامة رئيس الجمهورية بإنجاز ملف التفرغ خلال هذا العام، وصدر في شباط الماضي قرار يقضي بتفريغ ألف وستمئة وتسعين أستاذا متعاقدا. وظننا أن العدالة قد اقتربت، وأن سنوات الانتظار توشك أن تنتهي، فإذا نحن نفاجأ اليوم بأن هذا الملف الوطني لم يجد له مكانا على جدول أعمال مجلس الوزراء".

وتابع: "أيها المسؤولون، أإلى هذا الحد يهون العلم في حساباتكم؟ إلى هذا الحد تؤجل حقوق من يعلمون الأجيال، ويصنعون العقول، ويحرسون مستقبل الوطن؟ كيف يعقل أن يتحول الأستاذ الجامعي إلى صاحب قضية يقف على أبواب المؤسسات، مطالبا بحق أقرته الدولة قبل أن يطالب به؟".

وقال: "لقد أثقلنا الانتظار، وأرهقتنا الوعود الموجلة. ومع كل جلسة لمجلس الوزراء، كنا نعلق أملا جديدا، ونترقب خبرا يعيد الثقة إلى نفوسنا، لكن الآمال كانت توجل مرة بعد أخرى، حتى غدا الانتظار سياسة، والتسويف نهجا. إنكم تتحملون كامل المسؤولية عن أي تعطيل قد يصيب العام الجامعي المقبل، لأن الحقوق لا تدار بمنطق التأجيل، ولا توجل إلى أجل غير معلوم. فقضية التفرغ ليست مطلبا فئويا، بل هي استحقاق أكاديمي ووطني، يرتبط مباشرة بمستقبل الجامعة اللبنانية، الجامعة التي بقيت، على الرغم من كل الأزمات، الحاضنة الأولى لأبناء هذا الوطن".

أضاف: "نقولها اليوم بوضوح لا يحتمل التأويل، لن يسقط حقنا بالصمت، ولن تضعف إرادتنا أمام الإهمال. سنبقى نطالب بحقوقنا بكل الوسائل المشروعة حتى يتحقق الإنصاف، لأن كرامة الأستاذ من كرامة الجامعة، وكرامة الجامعة من كرامة الوطن، فإما أن يكون هذا اليوم موعدا لإحقاق الحق، وإما أن تتحملوا أمام اللبنانيين مسوولية التفريط بمستقبل الجامعة الوطنية واجيالها".