مجلس الوزراء يُحيل التعديلات المصرفية إلى مجلس النواب.. هل يطول التشريع؟

بما أن لبنان لم يُنهِ بعد التشريع الخاص بـ"قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي" (لا سيما في مشاريع قوانين 2024 - 2025)، ناقش مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة أمس، المادتين 3 (تعزيز استقلالية الاعضاء وشروط عدم التعارض) و13 (قرارات نهائية غير قابلة للمراجعة)، وذلك "لإعطاء المزيد من الاستقلالية للهيئة المصرفية العليا التي يرأسها حاكم مصرف لبنان وعضويّة اثنين من نوابه، بهدف إعادة تقييم أوضاع المصارف" بحسب مصدر وزاري لـ"المركزية" كان شارك في جلسة الأمس.

ويكشف أن "مجلس الوزراء أحال تعديلات القانون التي واكبت تطورات المعايير الدولية، إلى مجلس النواب حيث سيحتدم الجدل!".  

واستند النقاش داخل مجلس الوزراء أمس، وفق المصدر، على "التحديث الذي طرأ على المعايير الدولية المعتمدة في هذا الإطار، لجهة إعطاء صلاحيات واستقلالية أكبر للهيئة المصرفية العليا، كي تكون الرقابة على المصارف أقوى من السابق".

ويشير في السياق، إلى أن "مجلس الوزراء يتأنى في هذا الموضوع تجنّباً لأي انتقاص من صلاحيات المجلس المركزي لمصرف لبنان والذي يديره الحاكم و4 نوابه الأربعة وممثلون عن بعض الوزارات، وبالتالي يتنبّه مجلس الوزراء إلى عدم إعطاء الهيئة المصرفية العليا صلاحيات أعلى من المجلس المركزي لمصرف لبنان"

..."هنا يكمن النقاش" يقول المصدر، ليُضيف أن "وزيرَيّ المال والاقتصاد والتجارة قدّما خلال الجلسة شرحاً حول هذه النقطة تحديداً، وأكّدا أن هذه الحيثية المنوَّه عنها أصبحت معتمدة في العالم، لذلك يطالب صندوق النقد الدولي بإلحاح على إدخال التعديلات كما هو معمول بها دولياً، كشرط أساس لتوقيع اتفاقية نهائية بين الحكومة اللبنانية وإدارة الصندوق"، والأخير بحسب المصدر الوزاري لديه رأياً مختلفاً عن حاكم مصرف لبنان الذي يدافع بقوّة عن صلاحيات مصرف لبنان وانتظام العمل فيه".

في ظل التحديات الأمنية الحادة التي يواجهها لبنان حيث تسود حالة من عدم اليقين على المحاور كافة، هل سينجح مجلس النواب في إكمال ما قرّره مجلس الوزراء أمس، وتحديد مستقبل القطاع المصرفي...ومصيره؟ أم سيطول إنهاء التشريع تماشياً مع ضبابية وضع البلاد؟!