المصدر: الجريدة الكويتية
الجمعة 13 شباط 2026 00:09:12
كشف مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لـ"الجريدة" الكويتية أن الترتيبات تأخرت لعقد لقاء مباشر بين الأمين العام للمجلس علي لاريجاني، الذي يشرف على المفاوضات النووية، وبين مسؤول أميركي رفيع في مسقط، غير أنه استعيض عنه باجتماع عبر تقنية «الفيديو كونفرانس» أجراه لاريجاني والمسؤول الأميركي خلال مرور الأول في الدوحة، عقب مغادرته العاصمة العمانية.
وكانت «الجريدة» قد انفردت بنشر خبر عن لقاء إيراني - أميركي متوقع خلال جولة لاريجاني، التي شملت عُمان وقطر، وتزامنت مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، التي أظهرت تبايناً في الأولويات بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي جدد التمسك بالخيار الدبلوماسي، في وقت يرى مراقبون أنه بات أكثر انفتاحاً على التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، إلى جانب تفاهمات حول الملفات الخلافية الأخرى، بما فيها ملف الصواريخ البالستية التي تطالب إسرائيل بأن يكون في إطار صفقة أميركية ـ إيرانية شاملة.
ولم يتسن للمصدر معرفة الشخصية الأميركية التي تفاوض معها لاريجاني، غير أنه أكد أن المحادثات بين الرجلين تطرقت إلى الخلافات غير النووية، وكيف يمكن حلها، في وقت تحدثت تركيا عن إبداء واشنطن وطهران مرونة كبيرة في المفاوضات النووية.
وكانت «الجريدة» علمت أن لاريجاني اشترط لقاء شخصية توازي منصبه على المستوى البروتوكولي، وبهذه الحالة يكون وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي يتولى منصب مستشار الأمن القومي الأميركي والمحسوب على الصقور.
وقال المصدر إن لاريجاني، الذي نال تفويضاً كاملاً من المرشد الأعلى علي خامنئي للإشراف على المفاوضات مع الولايات المتحدة، قد يكون أجرى مباحثات مع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، الذي يعد أبرز المؤيدين للحل الدبلوماسي مع طهران، وحسب المصدر، فقد شارك في اللقاء علي باقري كني، مستشار لاريجاني للشؤون الخارجية، وأخ صهر خامنئي.
وأضاف أن لاريجاني، أبلغ المسؤول الأميركي بأن إيران مستعدة لإعطاء ضمانات بعدم الاعتداء لطمأنة واشنطن وتل أبيب حول برنامجها الصاروخي، مؤكداً أن طهران لن تكون أبداً البادئة بالهجوم.
وفي ملف حلفاء إيران الإقليميين، أشار المسؤول الإيراني إلى أن بلاده نصحت هذه المجموعات بالحوار مع حكومات الدول التي تنتمي إليها للاندماج في القوات المسلحة الوطنية، غير أنه لا يمكن لطهران أن تحل هذه الأحزاب بقرار منها.
وفي موضوع آخر، أكد لاريجاني للمسؤول الأميركي، أن إيران منفتحة على دخول الشركات والاستثمارات الأميركية إلى الاقتصاد الإيراني وأنها مستعدة لإعطاء الضمانات الأمنية والتنظيمية لعمل هذه الشركات في حال التوصل إلى اتفاق نووي بين البلدين.
ووفقاً للمصدر، فإن لاريجاني فور عودته من العاصمة القطرية، توجه مباشرة إلى مدينة مشهد حيث يوجد خامنئي، وأطلعه على نتائج جولته ومحادثاته مع المسؤول الأميركي التي تتضمن قائمة بالطلبات الأميركية.