مصري: التفاوض هو الخيار الأسلم للانتهاء من حفلة الجنون الممثلة بالقتل والتدمير

تعليقًا على المفاوضات الجارية في واشنطن وأمل وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو باتفاق لبناني ـ إسرائيلي، قال نقيب المحامين السابق فادي المصري لمانشيت المساء عبر صوت لبنان: "روبيو يستعجل وقد وضع الهدف الأعلى  ولكن لكي نكون واقعيين، نحن في إطار مفاوضات وهذا إيجابي لم نكن نتصوره منذ أشهر قليلة ويجب الاستفادة من ذلك، ويجب أن نتقدم بالملف اللبناني الإسرائيلي لحلول ترضي مصلحة لبنان العليا، لافتًا إلى أن إسرائيل لديها مخاوف يجب معالجتها، وملف السلاح غير الشرعي مشترك شئنا أم أبينا لأن في لبنان لا بد من إنهاء ملف البؤر الأمنية وهذا يريح إسرائيل ويمنع الاعتداءات على أراضيها الأمر الذي أدى إلى توغلها في الجنوب."

وأكد مصري أنه عندما يكون حزب الله حزبًا سياسيًا لبنانيًا قد نختلف معه في أمور قد تكون إيديولوجية أو عقائدية أو مالية أو اقتصادية، أما أن نقول إننا نفتخر أن لبنان ورقة بيد إيران فهذا أكبر دليل على قول "من فمك أدينك"، ورئيس الجمهورية غلّب المصلحة اللبنانية على أي ارتباط آخر.

وعن المؤثرين والناشطين من الطرفين عبر مواقع التواصل، شدّد مصري على أن القيمة الأسمى هي الحرية وهي مبدأ تقوم عليه كرامة الإنسان ويصونها الدستور لكننا في ظروف استثنائية وعلى الحكومة أن تتشدّد في ملاحقة من يخالف القانون عند التحريض أو الإساءة لرموز معينة.

وعن التفاوض قال مصري: "جرّبوا كلّ الطرق التي أدت إلى تدمير لبنان منها "الصمود والتصدي" فنحن الجبهة الوحيدة التي فُتحت ضد إسرائيل منذ 1973 وبعدها اعتمدوا أسلوب "المقاومة" بعد 2000 ليكون هناك ذريعة لوجود إيران وورقة بيد سوريا وهذا أدى إلى دمار لبنان في 2006 ومن ثم منذ 2023 لغاية اليوم، من هنا فإن الخيار الذي علينا أن نجرّبه هو أخذ زمام الأمور بيدنا وتقرير مصيرنا بيدنا، فحيث يجب أن نصمد ونتصدى نصمد وحيث يجب أن نفاوض نفاوض والرئيس هو المخوّل للتفاوض باسم لبنان والدفاع عنه والوحيد الذي أقسم اليمين للدفاع عن لبنان وسيادته وهذا الخيار الأسلم والصحيح من أجل لبنان فلا يمكن الاستمرار بحفلة الجنون التي نراها".

وشدد على أن المهم في المفاوضات حصولها وليس جوهرها إذ إنّ "التابو" انكسر وأثبت لبنان كسر حاجز المنع وهذه أهمية المفاوضات وطالما لم تُحسم في إيران ففي لبنان العملية أصعب لأن الحزب تابع لإيران.

وعن تصريح الرئيس نبيه بري قال: "هو لفتح باب لتهدئة الأمور ولمنع عودة الحرب إلى بيروت والضاحية ولكنه يعرف أن حزب الله لن يلتزم فقد سبق والتزم نصرالله عندما كان الحوار في المجلس برعاية بري وفتح حرب تموز 2006 وعندما قال إنه لن يتدخل في الحرب وأسند غزة وعاد وفتحها من أجل إيران".

وأكد أن وقف الحرب هو الهدف الأول ولكن ليس بأي ثمن وهناك خطوات عدة ضمن خريطة طريق يجب أن تتوصل الدولة إلى فرضها وهذا يحتاج إلى تضامن والحكومة لا تقوم بحملة واسعة للتوعية ونحن دعاة لحلقة تضامن.