مصري: يجب إقرار حق الاقتراع للمغتربين من مبدأ المساواة بين اللبنانيين الذي يحفظه الدستور

اعتبر نقيب المحامين السابق وعضو المكتب السياسي في حزب الكتائب فادي مصري أن ما تعاني منه طرابلس هو صورة مكبرة عما يعاني منه لبنان، مشيرًا إلى أن طرابلس مدينة نموذجية تجلّت فيها الحرب بكل أوجهها وتداعياتها الاجتماعية والانمائية والاقتصادية لم تنته بعد الى جانب التفاوت الاقتصادي والمعيشي والاجتماعي بين أبنائها إضافة الى إهمال الدولة المركزية التي ركزت على بيروت وجبل لبنان بالانماء في حين لم تنل طرابلس شيئًا ولهذا السبب ننادي باللامركزية اليوم أكثر من أي وقت مضى.

مصري وفي حديث له ضمن برنامج "الحكي بالسياسة"، لافت إلى أن "حلقة من الاهمال والفساد وعدم المسؤولية أدت الى ما أدت اليه في طرابلس، مشددًا على وجوب تطبيق اللامركزية الحقيقية أي كل منطقة تحكم نفسها بنفسها من الناحية المالية والضرائبية والاجتماعية وهذا لا يعني ترك الدولة المركزية لمهماتها إنما تقوم بدورها الرقابي والقانوني والقضائي.

وعن الانتخابات النيابية المقبلة، قال: "نحن كلبنانيين وكحقوقيين وكحزب كتائب حراس الهيكل مع احترام المهل الدستورية لتداول السلطة وأي تأجيل وتمديد لأي هيئة عامة هو إعاقة لمسيرة النهوض الحقيقية، إنما اليوم علينا الاخذ بعين الإعتبار الامور المتعلقة بقانون الانتخاب غير الجاهزة حتى اليوم أي اقتراع المغتربين، الى جانب الحالة العامة الموجودة في لبنان اضافة الى غياب الامن بسبب الاعتداءات الاسرائيلية وسلامة العملية الانتخابية وصدقية الاقتراع"، سائلًا: "هل بوجود هيمنة السلاح يمكن إنجاز الانتخابات بحريّة؟ وبالتالي كيف يمكن ‘جراء الحملة الانتخابية في ظل غياب حرية العملية الانتخابية بظل الوضع الشاذ الذي يجب الانتهاء منه؟"

وأكد أنّه يجب إقرار حق الاقتراع للمغتربين من مبدأ المساواة بين اللبنانيين الذي يحفظه الدستور، معتبرًا أن الدولة العميقة المسؤولة عن انهيار المباني في طرابلس هي نفسها التي تعرقل قانون الانتخاب وبانتخاب رئيس الجمهورية بات هناك استجابة لصرخاتنا.

وشدد على أنه يجب على رئيس مجلس النواب نبيه بري إحالة قانون الانتخاب الى الهيئة العامة وعدم وضعه في الأدراج.

وردًا على سؤال، قال مصري: "المصارحة والمصالحة" عرضها رئيس الكتائب في المجلس النيابي بخطاب رائع ووصلت الى وجدان اللبنانيين، نحن لدينا ثوابتنا وضحينا من أجل لبنان، وإيماني وإيمان حزب الكتائب أن لبنان لا يمكنه العيش إلا بكل أجنحته ودفعنا ضريبة الدم، لا نضمر شرًا للآخر ويجب التحاور بالمنطق وبحسب الدستور وطالما لم نحل مشكلتنا الاساسية والجوهرية فنحن لا نعطي الحل المناسب للاجيال المقبلة إنما نحل أزمة ظرفية.

وختم مصري: "لا غنى عن المحاولة مع الطرف الآخر ولبنان بالنسبة لنا وطن نهائي ولن نتخلى عنه، وأؤمن أن جميعنا نريد لبنان السيّد الحر المستقل الفاعل والمؤثر بمحيطه وعلى الدولة أن تفرض سلطتها وهيبتها وقيمها الموجودة في الدستور بالقوة".