المصدر: Kataeb.org
الخميس 17 أيلول 2026 09:47:49
تتابع مصلحة الزراعة في حزب الكتائب اللبنانية بقلق بالغ الأزمة التي يواجهها مزارعو التفاح، نتيجة الانخفاض الحاد في الأسعار، وارتفاع كلفة الإنتاج والتوضيب والنقل والتبريد، وتراجع القدرة على تصريف المحصول في الأسواق المحلية والخارجية. وقد بات عدد كبير من المزارعين مهدّدًا بخسارة موسم كامل، بعدما أصبحت أسعار البيع أدنى من كلفة الإنتاج، فيما تتكدّس كميات كبيرة من التفاح من دون وجود أسواق كافية لاستيعابها.
إن هذه الأزمة لا تطال المزارعين وحدهم، بل تهدّد القرى والبلدات الجبلية التي يشكّل التفاح ركيزة أساسية لاقتصادها ومصدر الدخل الرئيسي لآلاف العائلات. واستمرار هذا الواقع سيدفع مزيدًا من المزارعين إلى إهمال أراضيهم أو اقتلاع أشجارهم وهجر الزراعة وقراهم، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية ووطنية خطيرة.
أمام هذا الوضع، تطالب مصلحة الزراعة في حزب الكتائب اللبنانية الحكومة ووزارة الزراعة بالانتقال فورًا من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ، من خلال:
فتح قنوات عاجلة مع الدول العربية والصديقة لتأمين أسواق خارجية لتصريف الإنتاج اللبناني، وإزالة العقبات التي تعترض تصديره.
اعتماد آلية دعم واضحة ومباشرة لكلفة التوضيب والنقل والتبريد والتصدير، بما يضمن قدرة التفاح اللبناني على المنافسة في الأسواق الخارجية.
شراء جزء من المحصول المتعثر وتخصيصه للمؤسسات العسكرية والأمنية والرسمية والاجتماعية، بدل ترك المزارعين تحت رحمة التجار .
وتؤكد مصلحة الزراعة في حزب الكتائب اللبنانية أن حماية المزارع ليست منّة من الدولة، بل واجب وطني واقتصادي. فالمزارع الذي يصمد في أرضه يحمي الريف اللبناني، ويحافظ على الأمن الغذائي، ويحدّ من النزوح والهجرة، ويسهم في إبقاء الأرض منتجة ومأهولة.
وعليه، ندعو الحكومة ووزارة الزراعة إلى إعلان خطة طوارئ فورية لإنقاذ موسم التفاح، وتحديد إجراءاتها ومهل تنفيذها بشفافية، قبل فوات الأوان. كما ندعو إلى عقد اجتماع عاجل يضم ممثلي المزارعين والتعاونيات والوزارات المعنية والمصدّرين، للخروج بقرارات قابلة للتنفيذ، لا بتوصيات جديدة تضاف إلى سلسلة الوعود السابقة.
إن صرخة مزارعي التفاح اليوم هي صرخة قطاع زراعي كامل يواجه الانهيار. والمطلوب قرار سياسي مسؤول يحمي الإنتاج الوطني ويعيد للمزارع حقه في العيش بكرامة من أرضه وتعبه.
مصلحة الزراعة
حزب الكتائب اللبنانية