أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمام وفد ضم النائبين ميشال معوض وأشرف ريفي وشخصيات أن مسؤوليتنا هي الانطلاق من منطلق لبناني، ولا يمكن لمن يدعّي السيادة الا الاعتراف بسيادة القرار، فنحن لسنا بلداً حديث الظهو، بل بلد صاحب تاريخ عريق وذو سيادة، واتخاذ القرارات هو من صلب هذه السيادة، واللبنانيون قادرون على ان يكونوا سياديين واتخاذ قرارهم بيدهم، مع الترحيب بأي مساعدة يمكن ان تقدمها الدول شرط ان تكون تحت سقف الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
واعتبر أن كلفة الحرب كبيرة جداً على لبنان وشعبه، لذلك كان البديل اعتماد التفاوض، ويجب انتظار نتائج المفاوضات قبل اصدار الاحكام، مؤكدًا أن الجهد الذي بذله الوفد اللبناني بشقيه العسكري والمدني حقق افضل الممكن لمصلحة لبنان.
وأعلن النائب ميشال معوض أنّنا "جئنا اليوم لتأكيد دعمنا للشرعية اللبنانية التي تخوض، بقيادة الرئيس جوزاف عون والحكومة اللبنانية، معركة وطنية صعبة وشائكة، هدفها أولاً إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، بما يتيح إعادة إعمار الجنوب وعودة الأهالي إلى قراهم وأراضيهم، وثانياً إنهاء أي هيمنة على قرار الدولة اللبنانية، لتستعيد الدولة دورها الكامل كدولة سيدة، حرة، مستقلة، تحتكر وحدها السلاح والقرار، وترفض أي وصاية على سيادتها أو مؤسساتها".
وأشار معوض، في تصريح بعد لقائه الرئيس عون في بعبدا على رأس وفد: "الاحتلال القائم اليوم هو نتيجة مباشرة لجرّ لبنان، خلافاً لإرادة الدولة اللبنانية وإرادة غالبية اللبنانيين، إلى حربين متتاليتين: الأولى عام 2024، وأدت إلى احتلال خمس نقاط داخل الأراضي اللبنانية، والثانية الحرب الأخيرة التي أسفرت عن احتلال ما يقارب 10 في المئةمن مساحة لبنان، واستشهاد أكثر من أربعة آلاف لبناني، وإصابة أكثر من اثني عشر ألف شخص، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون لبناني من منازلهم".
وقال: "لم يعد هناك مكان للمزايدات. فالدولة اللبنانية، عندما تتفاوض اليوم، لا تقوم إلا بتصحيح الأخطاء التي ارتُكبت سابقاً، سواء تحت عنوان إسناد غزة أو خدمة المشروع الإيراني، وهي تسعى إلى استعادة ما خسره لبنان نتيجة خيارات لم تكن الدولة اللبنانية هي من اتخذها".