المصدر: Kataeb.org
الثلاثاء 31 آذار 2026 07:26:57
تعرّضت قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان إلى هجومَين متتاليَين خلال 24 ساعة، مما أدّى إلى سقوط 3 قتلى بينهم اثنان من الكتيبة الإندونيسية.
وفيما "ألمحت" إسرائيل بمسؤولية "حزب الله" عن الهجوم، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي عبر "تليغرام": "يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي".
طلب فرنسي لعقد جلسة لمجلس الأمن
هذا التهديد الأمني لعمل قوات "اليونيفيل" في الجنوب استدعى طلباً فرنسيّاً لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.
وقد أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أنّ باريس طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وذلك على خلفية "الحوادث الخطيرة جداً" التي استهدفت قوات حفظ السلام الدولية، اليونيفيل، العاملة في جنوب لبنان.
ودان بارو بأشد العبارات سلسلة من الهجمات التي استهدفت القوات الدولية خلال اليومين الماضيين، موضحاً تفاصيلها:
- 29 آذار /مارس: إطلاق نار أدى إلى مقتل جندي حفظ سلام إندونيسي وإصابة ثلاثة آخرين.
- 30 آذار/ مارس: انفجار أدى إلى مقتل جنديين إندونيسيين إضافيين وإصابة اثنين آخرين من القوة الدولية.ووصف بارو هذه الهجمات بالقرب من مواقع الأمم المتحدة بأنها "غير مقبولة ولا يمكن تبريرها"، مطالباً بكشف ملابسات هذه الحوادث بالكامل.
وفي تصعيد ديبلوماسي لافت، كشف وزير الخارجية الفرنسي عن تعرّض الكتيبة الفرنسية في منطقة الناقورة لاعتداءات وحوادث وصفها بالخطيرة من قبل جنود في الجيش الإسرائيلي.
وقال إنّ "هذه الاعتداءات على السلامة وأعمال الترهيب الصادرة عن جنود إسرائيليين بحق أفراد الأمم المتحدة غير مقبولة، خاصة أن إجراءات منع الاحتكاك (deconfliction) قد تم احترامها بالكامل"، مؤكداً أنّه تم إبلاغ السفير الإسرائيلي في باريس بهذه الإدانات "بأشد اللهجات".
الأمم المتحدة تُحذّر
بدورها، حذّرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت من تفاقم الأوضاع في لبنان، مشيرة إلى سقوط ثلاثة من قوات حفظ السلام التابعة لـ"الأمم المتحدة" خلال 24 ساعة، إلى جانب مقتل تسعة مسعفين لبنانيين في يوم واحد.
وأكدت في بيان صادر عن مكتب المنسق الخاص أنّ عدد القتلى جراء التصعيد بين حزب الله وإسرائيل منذ 2 آذار ارتفع إلى 1247، بينهم مدنيون وعاملون في القطاع الصحي وصحافيون وعسكريون لبنانيون.ولفتت إلى أن لبنان “بات ظلا باهتا لما كان عليه”، في ظل دمار واسع ونزوح تجاوز 1.2 مليون شخص، بالتوازي مع استمرار تبادل الهجمات، حيث يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ، فيما يتوغّل الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية وينفذ ضربات وعمليات اغتيال.
ودعت بلاسخارت إلى هدنة فورية، واتخاذ تدابير لبناء الثقة، وبدء محادثات بين لبنان وإسرائيل، إلى جانب تعزيز دور الدولة اللبنانية في قرارات الحرب والسلم ومعالجة مسألة السلاح خارج سلطتها.
كما شددت على أن المكاسب العسكرية قصيرة الأمد قد تؤدي إلى أضرار بعيدة المدى، مؤكدة أن الوقت حان للانتقال إلى مسار يُرسّخ الاستقرار بدل تعميق دوامة العنف.