من تهريب السلاح الى إسناد إيران: الى اين يأخذ الحزب لبنان؟

أحبطت مديرية الأمن الداخلي في منطقة القصير في حمص، الاثنين، بالتعاون مع مديرية الأمن الداخلي في منطقة النبك في ريف دمشق، محاولة تهريب شحنة أسلحة إلى داخل الأراضي اللبنانية عبر منطقة البريج، وذلك عقب ورود معلومات دقيقة حول تحرّك سيارة مشتبه بها قادمة من بلدة جريجير. وأوضح مصدر أمني لـ"سانا" أن القوى الأمنية اعترضت سيارة من نوع "شفروليه" كانت محمّلة بتسعة صواريخ موجهة من طراز "كونكورس" و68 حشوة RPG، وصاروخين من نوع 107، إضافة إلى خمسة صناديق ذخيرة BKS ، كما داهمت وكر العصابة الكائن في بلدة جريجير والذي نُقلت منه الأسلحة، حيث عُثر على مخازن روسية ومنظار نهاري، فيما تتواصل الجهود لملاحقة جميع المتورطين في العملية.

هذه الاسلحة مُرسلة، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، الى حزب الله، وهي ليست المرة الاولى التي تتمكن فيها السلطات السورية، او القوات الجوية الإسرائيلية، من احباط تهريب شحنات الى الحزب، عبر الحدود اللبنانية - السورية، في واقع يؤكد ان الحزب مصمم على اعادة بناء ترسانته التي دمرتها حرب الاسناد، في خرق لاتفاق ٢٧ تشرين ولقرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيدها.

هذا في الميدان. اما في المواقف، فهدّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بالرد على أي عملية عسكرية أميركية تستهدف إيران، وقال امس في لقاء تضامني مع ايران "أمام الاحتمالات المتشابكة والمتشابهة، وأمام العدوان الذي لا يفرّق بيننا، نحن معنيون بما يجري ومستهدفون بالعدوان المحتمل ومصممون على الدفاع". وأكد "أن كيفية التصرف، سواء بالتدخل أو عدمه، أو بالتفاصيل التي تتناسب مع الظرف القائم في حينه، تُحدد في وقتها، وشدّد على أن حزب الله ليس حيادياً". وأشار إلى "أن تفاصيل التصرف تحددها المعركة والمصلحة القائمة، معتبرًا أن القول بعدم وجود تكافؤ في القوة لا يعني غياب الحق في الدفاع".

بكلامه هذا، يؤكد الحزب مرة جديدة انه لا يبالي بالدولة اللبنانية ولا بمؤسساتها او قراراتها او مسؤوليها، وانه يتحداها ولا يزال يرى نفسه فوق القانون وقادرا على فتح حرب ساعة يشاء، مساندة لهذا او ذاك ودفاعا عن هذا او ذاك، حتى ولو كانت هذه الحرب ستضع لبنان من جديد في فم آلة القتل الإسرائيلية.

فالى اين يأخذ الحزب لبنان بممارساته هذه؟ الجواب واضح، تقول المصادر. الى مزيد من القتل والدمار، والحزب قبل سواه، يعرف الجواب، لانه يعرف حجم قدراته العسكرية. فهل تردعه الدولة اللبنانية قبل فوات الأوان حماية للبنان ولبيئة الحزب قبل سواها؟