المصدر: Kataeb.org
الكاتب: جولي مجدلاني
الجمعة 9 كانون الثاني 2026 09:33:39
بدا لافتًا التحوّل اللغوي في تقرير قيادة الجيش الأخير بشأن عملية حصر السلاح، حين استخدم عبارة "جماعات مسلّحة" بدلا من "مقاومة" التي دأبت بيانات قيادة الجيش على ذكرها، وقد جاء في البيان ما حرفيّته:" يشير الجيش اللبناني إلى أنّ العمل في قطاع جنوب الليطاني ما زال مستمرًّا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه."
هذا التحوّل لا يمكن فصله عن المسار الجديد الذي أرسته التطورات الميدانية والسياسية والاقليمية على حدٍ سواء، إلا أن المفارقة أتت من خلال تأييد رئيس مجلس النواب نبيه بري الكامل لمضمون بيان الجيش الذي جاء فيه عبارة "الجماعات المسلحة".
لاشك أن بيان الجيش يأتي في لحظة مفصلية وسط تهديدات وضغوطات دولية تهدد الكيان اللبناني، وبات من الضروري إنجاز بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها تطبيقًا للقرار الـ 1701 وإبعاد شبح الحرب المدمرة عن لبنان، خصوصًا بعد ما تسرب عن أن المرحلة التالية من الضغط الإسرائيلي العسكري ستشمل منطقة شمالي نهر الليطاني وصولا الى نهر الأولي.
وفي قراءة دقيقة يشير هذا التحوّل اللغوي – السياسي الى رسالة ضمنية تهدف الى نزع الشرعية السياسية عن "المقاومة" لتصبح جماعات مسلحة خارجة عن القانون وسلطة الدولة يتم التعامل معها كتهديد أمني لا كطرف سياسي.
وعليه، فإن التبدل اللغوي ليس عابرًا إنما يؤشر لمرحلة جديدة في التعاطي مع سلاح حزب الله والسلاح الفلسطيني، خصوصًا مع استكمال عملية التسليم من داخل المخيمات والتي شملت مؤخرًا مخيم عين الحلوة.