المصدر: Kataeb.org
الاثنين 23 أيلول 2019 13:39:25
على الرغم من المشاكل الجمّة التي واجهته في الموسمين الأخيرين، انتزع بطل لبنان في الفروسية طوني عساف اللقب مرّة إضافية هذا العام، بعد أن حالت الكثير من التطورات دون مشاركته في العديد من المراحل وكادت أن تودي بجميع فرصه لتربعه على عرش الجواد في لبنان.
لكن الشاب الذي شقّ طريقه بعرق جبينه وعبّدها بتعب النهار والليل وساعات متواصلة من التمارين والمتابعة، بدأ بإمكانيات متواضعة بالنسبة للإمكانيات الضخمة التي تسخرها الدول والاتحادات من أجل تطوير قدرات فرسانها وخيلها كما فرقها الوطنية. أما عسّاف فاستطاع تشكيل ظاهرة في عالم الفروسية العربية من خلال الانجازات وتراكم النجاحات التي حجزت لنجمه مكانا ثابتا في سماء هذه الرياضة.
هذا التألق الدائم جعل من الفارس اللبناني عبئا على الكثير من الفرسان الطامحين إلى اعتلاء عرشه، وعوض عن الإلتفاف حول عساف والذهاب بعيدا لدعمه وتحقيق إنجازات أكبر للبنان من خلاله، بدأ بعض صغار النفوس بحملات تضييق عليه بشتى الطرق مستخدمين العديد من الوسائل ظنا منهم أن تطويقه بالأمر السهل.
وللإضاءة على كل هذه المعاناة، أجرينا اتصالا مطولا معه، دخلنا إلى كواليس اللعبة من الإسطبل إلى المرمح فالمشاركات المحليّة والدولية، وفوجئنا بالروح الرياضية والإيجابية التي يتمتع بها عساف ويصر على نشرها على الرغم من كل ما يعاني منه في الآونة الأخيرة ، وهو لا ينفك يردد "ليس المهم ما يجري معي شخصيا فما يهمني هو مستقبل الفروسية وما نحققه للبنان، لذلك محكوم علي أن أكون إيجابيا وأن أمد اليد لمن يرفضون التعاون لنهضة هذه اللعبة".
أما بالنسبة لبطولة هذا العام فقد اعتبر بطل لبنان طوني عساف، أن حصوله على اللقب كان له نكهة خاصة بالنسبة له خصوصًأ بعد أن واجه ما حيك ضده وكاد أن يخرجه من البطولة، وقال: "تم توقيفي عن بطولة لبنان وقد حاولوا اغتيالي فروسياً" لذلك حاولت إبعاد الخلاف مع بعض الأشخاص المعنيّين مباشرة بهذه الرياضة عن مجريات البطولة. وأضاف: "لا المال ولا الشهرة ولا السلطة أو الإعلام تصنع الرجال، بل الرجال الرجال هم من يصنعون كل شيء وفي كثير من الأحيان من لا شيء".
وتابع: "قبل 4 أيام من البطولة استطعنا العودة بقوة، وقدم لي صديقي الفارس والمدرب أحمد رضا فرسه الرائعة "كاتوكينا" لكي اشارك بالبطولة، لكنني لم أتمكن من التدرب مع الفرس، ورغم أن تماريننا الأولى جرت في اليوم الأول للبطولة إلا أن ذلك لم يمنعنا من حصد اللقب هذا العام، وكانت فرحتي بنكهة مميزة بعد أن تجاوزت هذه المشاكل". والنجاح لا يقتصر على بطولة لبنان فقط بل يتعدّاه على مستوى الاندية أيضا فنادي "هورسيس هاسيندا" يتصدر 4 فئات من أصل 5 في أغلب المباريات، الـ N و الـ D يتصدرهما أليكس فولاتفارت، والـ C يتصدرها أحمد رضا، والـ B طوني عساف.
وأشار الى أنه قام بإنجاز جديد هذه السنة لأن أفضل 3 أحصنة والتي تتصدّر فئة الحواجز العالية في البطولة هي من اختياره وتم شراؤها عن يدّه وهي "كولين هوف" ويملكه فيصل فرام، و"كاتوكينا" ويملكها أحمد رضا، و"نيو يورك" ويملكه أليكس فولاتفارد بشرائه من أوروبا خيولا جديدة واعدة، بعضها في سجلّه مشاركات عالمية، وهو ما يساهم في رفع مستوى هذه الرياضة على الصعيدين المحلي والعربي، وسرعان ما شاركت في المباريات وهي الآن تتصدر الفئات الأولى".
وبالنسبة للمشاركة في مباريات الفروسية الإقليمية، قال بطل لبنان: "شاركنا في سوريا بعرض عالمي، حققنا خلاله نتائج رائعة وتمكنا من الحصول على المرتبة الثالثة في النهائيات، كما وكنا دائماً في الترتيب الخامس خلال كافة أيام الدورة، مؤكدا أمله الكبير بأن تحمل إليه الأشهر القادمة مشاركات مماثلة ليبقى العلم اللبناني مرفرفًا على منصات التتويج، كما وأشار عساف إلى أنه يستعد هذه السنة لتمثيل لبنان ببطولات دولية.
ورداً على سؤال حول كيفية تفاديه المشاكل التي واجهته في الـ2019، أجاب: "من ناحيتي سأكون إيجابيا مع الجميع، لكن إذا ظن البعض أنه يستطيع تطويقي وإحراجي حتى إخراجي فسيكون لي حديث طويل أغوص فيه في كل التفاصيل التي لم أفصح عنها بعد وعندها سيكون الوضع مختلفا، هناك تقصير فاضح وعلى الجميع تحمل مسؤولياته".