نصار: الحرب لا تُحسم إلا بالدبلوماسية والسيادة الكاملة شرطها الأول

شدد وزير العدل عادل نصّار، في حديث له  ضمن برنامج "صار الوقت" عبر mtv، على ضرورة تأمين الممرات الأمنة الى القرى الحدودية التي قرّر اهلها البقاء في أرضهم رغم كل المخاطر، موضحا انه أثار هذا الموضوع في مجلس الوزراء ومع عدد من السفراء.

وأعرب عن تقديره لأبناء القرى المسيحية الصامدة في الجنوب اللبناني، لافتا الى انهم يخشون ترك بيوتهم خوفا من عدم القدرة على العودة اليها، واصفا موقفهم بالشجاعة الكبيرة. 
كما وجّه التحية لسفير الفاتيكان على جهوده وكذلك لفرنسا، مشيرا الى ان هؤلاء الأهالي ليسوا متروكين لقدرهم.

وعن مشهد إعادة تموضع الجيش في قرى الجنوب، أوضح ان الدولة موجودة، وان الحرب ليست قرارا لبنانيا بل فرضت علينا.

وعن تخوين رئيس الحكومة نواف سلام ،قال:" الحكومة عمرها سنة واحدة والرئيس سلام له مواقف يشهد له عليها، وان اتهامه بالتخوين لا ينطلي على أحد". 

وردا على سؤال، اعتبر وزير العدل  ان اوراق التفاوض غير متاحة طالما ان الحزب يحتفظ بسلاحه، وهذا يمنع الدولة من القيام بدور دبلوماسي فعّال.

 ولفت الى ان اختيار الملعب العسكري يخدم إسرائيل، فيما الشرط الاول للدبلوماسية هو السيادة الكاملة، مؤكّدا ان الحرب لا تنتهي إلا عبر الدبلوماسية، وهذه الاخيرة تبقى معطّلة طالما الحزب متمسك بسلاحه.

و اشار الى ان القرارات التي تتخذها الدولة اللبنانية لا تخجل بها، وان قرار الحكومة نهائي ولا رجوع عنه، معتبرا ان إيران دولة معتدية على لبنان.

 وأوضح ان الجيش نفّذ مهمته في الجنوب بناء على المعلومات التي كانت ترده من الميكانيزم، مشدّدا على ان نجاح لبنان يتطلب عدم الانزلاق الى صراع حزبي او طائفي وإبقاء المواجهة مع الحزب المتمرد على الدولة. 
وفي حين سأل: أين توازن الرعب؟ أين تكافؤ الفرص؟ أكد ان الحل يكمن في تسليم السلاح ووقف التمرد.

وعن قضية السفير الايراني، أوضح ان تصرّف السفير تحدٍّ للبنان ومرفوض رفضا تاما، وانه نزعت عنه الشرعية ولا يستطيع التصرف كسفير.
ولفت الى ان القضاء اللبناني سيلاحق كل من يحمل سلاحا ينتمي الى الحزب، وان الملفات والملاحقات مستمرة وسيكون هناك توقيفات في هذا الموضوع.

وعن القرار الصادر عن المحكمة العسكرية(بشــأن من أُوقف من عناصر تابعة للحزب وجرى اخلاء سبيلهم لقاء كفالة مالية)، أوضح انه استعمل صلاحياته عندما وصلته شبهات حول إجراءات المحاكمة، فطلب تحويل الملف الى التفتيش القضائي، مؤكدا ان تدخله لا يؤثر في الحكم. 

وفي قضية فادي بودية، شدد على انه لا يقبل أي موقف يتعرّض لطلاب الجامعات في لبنان من مختلف الطوائف، وانه لم يطلب من النيابة العامة التحرّك.

وعن ملف انفجار مرفأ بيروت ، أشار الى ان القاضي الحجار سيتقاعد بعد 20 يوما، موضحا ان التوقيت القضائي لا يرتبط بالتوقيت السياسي أو الاعلامي وان هناك جدية في متابعة الملف، موجّها التحية لاهالي الضحايا على صبرهم. 

أما عن الموقوفين السوريين، فأوضح ان هناك اتفاقية موقعة بين الدولتين، تم التوافق عليها بالاجماع داخل مجلس الوزراء، وتنص على ان يُكمل المحكوم محكوميته في سوريا ، مع إلزامية تقديم تقرير عن وضع كل محكوم وهذه الاتفاقية أبرمت قبيل الاتصال الذي جرى بين الرئيس احمد الشرع ورئيس الكتائب سامي الجميّل.