المصدر: وكالات
الأحد 14 حزيران 2026 14:17:59
في خطوة يُتوقع أن تثير اعتراضات واسعة لدى "حزب الله"، أحال وزير العدل عادل نصار إلى النيابة العامة التمييزية كتابًا طلب فيه إجراء تحقيق بشأن نشاطات "مؤسسة القرض الحسن"، على خلفية معطيات داخلية وخارجية تتعلق بطبيعة عمل المؤسسة ومصادر تمويلها وآليات نشاطها المالي.
ويعيد هذا التطور فتح أحد أكثر الملفات حساسية على الساحة اللبنانية، في ظل الجدل المستمر حول دور المؤسسة التي يقدمها «حزب الله» على أنها جمعية اجتماعية ومالية تهدف إلى مساعدة المحتاجين وتقديم قروض حسنة للمواطنين.
وكان الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم قد حذّر في وقت سابق من أي محاولة للمساس بعمل المؤسسة، ملوّحًا بتحريك الشارع في مواجهة الحكومة إذا اتخذت إجراءات تؤدي إلى وقف نشاطاتها، ومؤكدًا أن دورها يقتصر على تقديم الخدمات المالية والاجتماعية للمواطنين.
في المقابل، تتهم الولايات المتحدة «القرض الحسن» بالعمل كواجهة مالية لـ«حزب الله». وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على المؤسسة في 24 تموز/يوليو 2007، معتبرة أنها تُستخدم لإدارة النشاطات المالية للحزب وتأمين وصوله إلى النظام المالي الدولي. كما وسّعت واشنطن لاحقًا دائرة العقوبات لتشمل مسؤولين وكيانات مرتبطة بالمؤسسة.
وخلال الحرب الأخيرة، استهدفت إسرائيل عددًا من فروع ومقار «القرض الحسن» في بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب، معتبرة أن المؤسسة تشكل جزءًا من البنية المالية الداعمة لـ«حزب الله».
ويُنتظر أن يثير طلب التحقيق القضائي سجالًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا، في وقت تشهد فيه البلاد ضغوطًا متزايدة لتشديد الرقابة على الأنشطة المالية المرتبطة بجهات خاضعة للعقوبات الدولية.