المصدر: Kataeb.org
الأربعاء 25 آذار 2026 22:35:50
عشية جلسة مجلس الوزراء وما ستحمله بشأن موقف الوزراء الشيعة من قرار طرد السفير الإيراني من لبنان، أوضح وزير العدل عادل نصار في حديث عبر تلفزيون لبنان أن هناك آليات موجودة في الدستور ويتم النقاش بشكل علمي وموضوعي ومهما كان الموضوع يحصل أحيانًا تباين في وجهات النظر، مؤكدًا أن رئيس الجمهورية لديه مكانته وموقفه وأيضًا الحكومة والنواب ومن حقهم النقاش وفي نهاية المطاف هناك مؤسسات دستورية وكل مؤسسة تقوم بدورها.
أضاف: "الدور الايراني في لبنان غير مقبول، وهم يقارنونه بدول اخرى، في حين ان هناك تداخلًا مباشرًا بين حزب مسلّح يتمرّد على الدولة ودولة ايران."
وعن قرار وزير الخارجية يوسف رجي قال: "لم يأخذه بمفرده، وبجميع الاحوال القرار اعطى اشارة اساسية، ووزير الخارجية لم يتمرد على الدولة بل حزب مسلّح يعتبر انه هو من سيأخذ القرارات وينفذها ويدفعنا ثمنها".
ولفت الى ان حزب الله قام بمعارك للحفاظ على نظام الاسد، ثم جبهة اسناد غزة، واليوم اطلقوا الصواريخ ثأرًا لخامنئي، ونحن نرفض استعمال ارضنا للثأر .
وأشار إلى ان الدولة اللبنانية قرّرت حصر السلاح على جميع الاراضي اللبنانية والقرار اتخذ بالاجماع، والارتداد على القرار موقف غير مبرر حتى بسردية حزب الله الذي يتمرد على الدولة.
وشدد على ضرورة عدم نقل تمرد الحزب الى الطوائف، مؤكدًا أن مشكلتنا مع حزب الله المتمرد على قرار الدولة وليس مع الطائفة الشيعية.
وقال: "المؤسسات لكل اللبنانيين وليس كلما صدر قرار لا يناسب اي جهة يتم التهجم على القضاء، فالقضاء مستقل، والتعيينات خير دليل على ذلك، وعلى الجميع معرفة ان ما من احد قادر على التأثير على العمل القضائي".
ولفت إلى أن ما قاله قاسم انه يستبق اي عمل اسرائيلي على لبنان كذبه كلام وفيق صفا الذي قال ان اطلاق الصواريخ ثأرا لخامنئي وعلى ما يبدو ان القرار ليس لديهم بل في ايران.
واعتبر نصار أن حزب الله شرّع الباب للأسود و"فلّتهم" على الناس، ثم أخبرنا أنه يقوم بعمل بطولي.
وأكد أن تكثيف النائب حسين الحاج حسن زياراته إلى العدلية، لن يغيّر في مسار المحاكمات، معتبرًا أن القرار ليس لدى نعيم قاسم ولا لدى وفيق صفا بل في إيران.
نصار الذي أكد أن ما يحصل اليوم ليس مقاومة، أشار إلى أن ارتداد حزب الله على قرار حصر السلاح أمر غير مبرر.
ورأى أن الحرب مع حزب الله في مناطق مأهولة تدخلنا في كارثة وبدلا من المبادرة الى ترك المبادرة للدولة يفعل العكس وهو يريد مسك ورقة التفاوض على حساب دم الشعب اللبناني وهو منذ 2000 ولغاية اليوم ما من مغامرة قام بها إلا ودفعنا ثمنها غاليا.
وسأل: "ماذا يعني إلهاء الجيش الاسرائيلي من خلال عملياته خلال حرب 2024 اي موت اللبناني من اجل تخفيف القصف في غزة.”
وعن الخشية من فتنة داخلية قال نصار: "اللبناني لبناني، وأنا أتفهم كل ما يتعلق بأمن اللبنانيين، ولكن النازح انتقل جغرافيًا في بلده إلى منطقة أخرى وأنا لا أتحدث عمن ينتمون إلى جماعة مسلحة ويعرضون أمن اللبنانيين للخطرر، من هنا علينا الابتعاد عن المواقف التي تؤدي الى الفتنة، ونحن لا نريد ان نقدّم خدمة لحزب الله إما القبول بمشروعه وإما العكس."
واشار الى ان من يوقف من الحزب يحال الى التحقيق وتتخذ بحقه الاجراءات القانونية، انطلاقا من هنا قرار حصر السلاح نهائي ولا رجوع عنه.
وأكد نصار أن الجيش قام بعمل يشكر عليه، فالحزب لم يبادر الى تقديم الخرائط او معلومات عن مخازن السلاح، وما قام به الجيش ليس سهلا، وعلينا حماية لبنان.
وعن ملف الموقوفين السوريين، أوضح ان الاتفاقية وُقّعت من قبل نائب رئيس الحكومة طارق متري وتم تنفيذها وفقا لمضمونها، مؤكدا انه لا علاقة لهذه الاتفاقية بالاتصال الذي جرى بين الرئيس الشرع ورئيس الكتائب، إذان التوقيع سبق ذلك الاتصال، ولم تدخل السياسة في مضمونها، مشيرا الى ان لبنان وقّع اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى.
وأضاف انه أصرّ على ان تكون هناك معالجة خاصة لكل من حُكم بجريمة قتل، لافتا الى ان الموافقة على نص الاتفاقية حصلت بإجماع الوزراء، وأن من وقّع عليها هو طارق متري.
وشدد على ان قضية المودعين لا يُستهان بها، وأن الملف ما زال عالقا أمام المحاكم، مشيرا الى وجود فرق بين التوقيف الاحتياطي والمحاكمة.
وردا على سؤال، قال ان الدولة اللبنانية في مواجهة مع الحزب بما يتعلق بنشاطه العسكري، وأن هذه المواجهة مستمرة، مؤكدا انه من دون الحصرية لا وجود لدولة، وأن ضمن هذه المواجهة هناك خطوات يمكن تنفيذها قبل غيرها، مشددا على ان قرار مواجهة السلاح غير قابل للتراجع.
أما في ما يتعلق بالقرار الظني في قضية مرفأ بيروت، أشارالى انه وللمرة الأولى في تاريخ لبنان يسافر قاضٍ لبناني الى الخارج لاستجواب، موضحا ان القرار الظني يعود الى تقييم القاضي نفسه، ومؤكدا انه يقف الى جانب رفع أي عرقلة لوجستية او إدارية امام اي تدخل، وان القاضي بيطار يقوم بواجبه، وليس من واجبه التدخل في عمله.