المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: يوسف فارس
الجمعة 5 حزيران 2026 14:25:11
يتوقف المراقبون بكثير من الاهتمام عند احد التقارير الخارجية الواردة الى لبنان وفيها ان حزب الله وضع خطة ممنهجة للسيطرة على بيروت بهدف اقصاء ما وصفه بالعناصر البراغماتية .ويجمعون على انه سواء كان صحيحا ام لا، فهو يشكل خطورة كونه صادراً عن مؤسسة دفاعية متخصصة رصدت ضغطا متزايدا على الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي يعتبر ان إسرائيل تهدف للسيطرة على مساحات واسعة في لبنان . إضافة الى ان قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي اللواء رافي ميلو عرض أخيرا امام رئيس الأركان ايال زامير تقدما كبيرا في العمليات البرية ووتيرة تدمير البنية التحتية في عشرات القرى في جنوب لبنان .
ووفقا للتقرير ان حزب الله مقتنع بان إسرائيل تخطط لتقسيم لبنان . ويرى ان الدولة اللبنانية ستفقد مساحات واسعة من أراضيها . ما دفعه الى توزيع قواته المقاتلة بين الجنوب وبيروت والبقاع . إضافة لوضعه خطة للسيطرة على العاصمة - بيروت ودفع القوى التي تدعم التقارب مع الغرب والتطبيع مع إسرائيل الى التراجع في ظل تصاعد الانتقادات داخل لبنان ضد الحزب .
ويخلص الى ان الحزب يواجه صعوبة في دعم مئات الالاف من النازحين عن قراهم في الجنوب وبيروت والبقاع المشردين والعاجزين عن توفير المتطلبات الأساسية للحياة .
النائب السابق مصطفى علوش يؤكد لـ "المركزية" ان حزب الله لم يسقط من حسابه احتلال العاصمة بيروت لفرض امر جديد في البلاد في حال نجاح المفاوضات مع إسرائيل . لكن السؤال ماذا يستطيع ان يحقق من خلال ذلك والعالم اجمع يناهضه ويتحين الفرص للخلاص منه . الاتصالات التي قام بها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ومعه السلطة التنفيذية ورئيسها نواف سلام نجحت في تحييد بيروت الإدارية بما فيها الضاحية عن الاستهدفات العسكرية الاسرائيلة . عناصر حزب الله يخافون الظهور والتنقل ليس في بيروت وحسب بل في كل لبنان . كيف سيتمكنون والحال هذه من احتلال بيروت ؟ العام 2008 اقدموا على هذه الفعلة الشنيعة . ماذا كانت النتيجة سوى علامة سوداء لا تمحى من ذاكرة اللبنانيين ؟ مع احتلال إسرائيل للجنوب وتهجير العديد من القرى الشيعية في البقاع الى اين سيلجأ حزب الله للاختباء بعدما بدأ الكثير من عناصره يفرون من المعركة . يُقال ان الحزب قد يلجأ في حال وصول المفاوضات الى التطبيع مع إسرائيل الى تقسيم لبنان . هذا ما تريده إسرائيل . لكن مع احتلالها الراهن لم تبق له أراض للسكن فيها . الخوف الوحيد هو من عودة الحزب لنغمة الاغتيالات كالسابق . حتى بيئته بدأت تتخلى عنه وتطالب بالدولة كما جاء في النداءين الصادرين عن أهالي مدينتي صور والنبطية . حزب الله ينازع، عليه ان يسلم سلاحه قبل فوات الاوان.