المصدر: اللواء
الجمعة 27 آذار 2026 07:32:48
سجلت المعالجة الهادئة، وضمن مؤسسات الدولة لمسألة الخلاف المتفجر حول قضية إبعاد السفير الإيراني غير المعين محمد رضا شيباني، نموذجاً حياً، لاقى ترحيباً وطنياً وعربياً، ساهم في احتواء التوتر والابتعاد عن «لغة التحدي والتهويل والتوتير وشدّ العصب المذهبي، واستثمار أية قرار سيادي في بازار الانقسامات، حسب مصادر سياسية، تابعت الاتصالات بعد قرار وزير الخارجية يوسف رجي، وعشية جلسة مجلس الوزراء.
وقالت المصادر أن ما تحقق هو نموذج نادر في إدارة الأزمات اللبنانية: نقل الخلاف من العلن المتفجر إلى الغرف المغلقة، ومن لغة التحدي إلى منطق الاحتواء. وهذا بحد ذاته إنجاز في بلد اعتاد تحويل كل تباين إلى مواجهة مفتوحة.
وقالت إن الرهان على الحكمة والتروي يجب أن يتحول إلى قاعدة عمل، لا إلى استثناء ظرفي. فالتحدي الحقيقي يكمن في القدرة على الاستمرار بهذا النهج، خصوصاً في ظل محاولات دؤوبة لإعادة شدّ العصب المذهبي واستثمار أي قرار سيادي في بازار الانقسامات.
وأكدت المصادر أنه في زمن الحرب، تصبح إدارة الخلافات مسألة أمن وطني بامتياز. وأي خلل في هذا التوازن قد يفتح الباب أمام انهيارات متتالية لا يمكن السيطرة عليها. من هنا، فإن ما جرى في جلسة مجلس الوزراء يجب أن يُبنى عليه كنموذج: تهدئة مدروسة، احتواء ذكي، وتقديم المصلحة الوطنية على كل ما عداها.
في يوم غير مسبوق، وعشية الأجوبة غير الكافية حول مصير المواجهة بين الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، شهدت محاور التقدم الاسرائيلي المعادي معارك قاسية، وحسب الإحصاءات الإسرائيلية فإن ستين صاروخاً و 5 مسيّرات أطلقت خلال ست ساعات فقط من صباح أمس.
وبصرف النظر عن التوعدات الإسرائيلية على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس باتجاه حدود الليطاني، أو على الأقل بعمق يتراوح بين 8 و 10 كلم.
تلاحقت التطورات السياسية والعسكرية محلياً واقليمياً خلال عطلة عيدة سيدة البشارة، وبقيت الكلمة للميدان العسكري برغم الكلام الاميركي والاسرائيلي عن قرب وقف الحرب على ايران لكن من دون ذكر وقفها على لبنان! فيما اعلن وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي من بيروت بعد لقاءات مع الرؤساء الثلاثة استمرار مساعي مصر لوقف الحرب وتقديم الدعم للبنان. بينما ترقبت البلاد نتيجة ما خلصت اليه جلسة مجلس الوزراء امس لجهة التعاطي مع قضية سحب اعتماد السفير الايراني محمد علي شيباني وطرده من لبنان، بعد الرفض القاطع لثنائي امل وحزب الله و«هيئة تنسيق الاحزاب الوطنية» لقرار وزير الخارجية وصدور بيانات عنهم تدعو الى التراجع عن القرار، وبعد مقاطعة وزراء امل وحزب الله الاربعة للجلسة امس وحضور الوزير الشيعي الوحيد فادي مكي، علما ان قناة الجديد قالت مساء ان مكي وعد بعدم حضور الجلسة لكنه حضر واصدر بيانا برر فيه حضوره.
وحسب المعلومات، جرت قبل الجلسة على مدى اليومين الماضيين اتصالات لمعالجة ازمة طرد السفير الايراني محمد رضا شيباني، وسط مقترحات عديدة، لكنها لم تؤدِ الى نتيجة.وتحدثت المعلومات ايضاً حركة احتجاج في الشارع عصراً دعا اليها مناصرو الثنائي رفضاً لقرار الخارجية.