هبة أوروبية لإنشاء أول معمل لمعالجة النفايات الطبية في شمال لبنان

عقد وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين اجتماعًا في مكتبه في الوزارة، ضم رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل إزمرلي، ونائب رئيس بلدية طرابلس الأستاذ خالد كباره، ومدير مستشفى طرابلس الحكومي ناصر عبدة، ورئيس دائرة المستشفيات والمستوصفات في وزارة الصحة العامة هشام فواز، إلى جانب ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP.

وأعلن الوزير ناصر الدين خلال الاجتماع عن تخصيص هبة ممولة من الاتحاد الأوروبي قيمتها مليونان ونصف مليون دولار وينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، لإنشاء معمل لمعالجة النفايات الطبية في الشمال بالشراكة بين اتحاد بلديات الفيحاء ومستشفى طرابلس الحكومي.

وأوضح أن "المعمل سيكون الأول من نوعه في الشمال والثاني في لبنان بعد المعمل الذي تم انشاؤه في مستشفى الكرنتينا".

وأكد أن "الآلية التي سيتم اعتمادها لمعالجة النفايات الطبية ستكون بتقنية الأوتوكلاف (Autoclave) الآمنة جدًا بحسب المعايير العالمية".

ولفت الوزير ناصر الدين إلى "الأهمية المحورية والحيوية لإنشاء المعمل الجديد كونه سيمنح محافظة الشمال القدرة على معالجة نفاياتها الطبية محليًا، ويضع حدًا للحاجة إلى نقل هذه النفايات إلى بيروت لمعالجتها".

وأكد أن "هذه الخطوة تشكل تقدمًا مهمًا في تعزيز الخدمات الصحية والبيئية في الشمال، وفي تحقيق الإنماء الصحي المتوازن بين مختلف المناطق اللبنانية".

تفاصيل المشروع

وستشكل هذه المنشأة، بحسب بيان،"حلا فعالا علميا ومستداما لمعالجة واحدة من أخطر الإشكاليات الصحية والبيئية المزمنة في محافظة الشمال، والمتمثّلة بتراكم نفايات المستشفيات والنفايات الطبية وما تشكّله من تهديد مباشر للصحة العامة والسلامة البيئية.

وستعتمد هذه المنشأة تكنولوجيا المعالجة بالمايكروويف، وهي تقنية حديثة ومعترف بها دوليًا، تقوم على تعقيم النفايات الطبية بواسطة الموجات الكهرومغناطيسية، دون أي عملية حرق أو احتراق أو تفكك حراري، الأمر الذي يؤدي حتمًا إلى انعدام كامل لأي انبعاثات سامة أو غازات ملوِّثة، بما في ذلك الغازات الناتجة عادة عن الحرق التقليدي، كالديوكسينات والفورانات وغيرها من المركبات الخطرة.

وإن هذه التكنولوجيا مطبّقة ومعتمدة في عدد كبير من الدول الأوروبية والدول المتقدمة، وتُستخدم داخل المستشفيات والمراكز الصحية الواقعة ضمن مناطق سكنية مكتظة، نظرًا لثبوت سلامتها البيئية والصحية وعدم تسببها بأي مخاطر إشعاعية أو هوائية أو كيميائية".