هل تتذكّرون طفل المطار في كابل.. هذا مصيره

لم يكن الوداع سهلاً على عائلة سائق الأجرة حميد صافي الذي عثر على طفل أفغاني قبل 5 أشهر في مطار كابل، وسط فوضى عمليات الإجلاء من أفغانستان إثر سيطرة حركة طالبان على الحكم.

فقد عانق صافي وزوجته فريمة، الطفل سهيل مطولاً قبل تسليمه إلى أقاربه بعد عمليات بحث وتحر، حيث لم تهدأ دموعهما لحظة وداعه.

 

استلمه جندي

وبدأت قصة الطفل في مطار كابل في التاسع عشر من آب 2021، فوسط زحمة مطار كابل سلم ميرزا علي أحمدي ابنه سهيل، وكان حينها يبلغ شهرين من العمر فقط، إلى جندي أجنبي آملاً أن يجتمع به خلال دقائق قليلة.

فاجتاحت حينها صورة ذلك المشهد وسائل الاعلام عالميا، ومواقع التواصل على السواء.

وفي حين لم يتضح ماذا حصل بعد تلك اللحظات العصيبة، إلا أن سائق الأجرة حميد صافي عثر لاحقاً وفي اليوم ذاته على الطفل يبكي وحيداً على أرض المطار.

وقال صافي، الذي كان يتواجد في المطار لمساعدة شقيقه على المغادرة، إنه أخذه إلى بضع نساء لإرضاعه لكنهن رفضن، ثم بحث عن عائلته كثيراً دون جدوى، فأحضره إلى المنزل.

 

بحث دون جدوى

كما أكد أنه وزوجته بحثا طويلاً عن عائلة الطفل، وحين فقدا الأمل أطلقا عليه اسم محمّد عبد وقررا الاهتمام به.

في المقابل، أمضى أحمدي، الذي كان يعمل في السفارة الأميركية في كابل، ثلاثة أيام في البحث عن ابنه في المطار، لكنه قرر أخيراً أن يغادر مع زوجته وأطفاله الأربعة في طائرة إجلاء إلى الولايات المتحدة.

وفيما كان سهيل يقضي وقته مع بنات صافي الثلاث، لم تألُ عائلته المهمومة جهداً لإيجاده.

 

العثور على أقاربه

فقبل أيام قليلة فقط، وبمساعدة الشرطة ووسائل التواصل الاجتماعي، عثر على أقرباء سهيل في كابل، وجرى أخيراً تسليم الطفل إلى جده.

من جهته، دعا جد الطفل ميرزا محمّد قاسمي عائلة صافي إلى منزله في كابل يوم الأحد الماضي، لتمضية بعض الوقت مع سهيل، الذي لم تتوقف فريمة زوجة صافي عن معانقته وتقبيله.

ولم يخف الجد فرحته بوجود حفيده إلى جانبه بعد أشهر من البحث عنه، ومن رؤية ابنته تغرق في حزنها. وقال وهو يمسح الدموع المتساقطة على وجنتيه: "كانت تبكي ولا تأكل شيئاً".

أما المهمة المقبلة التي تقع على عاتق العائلة فهي إيصال سهيل إلى والديه في الولايات المتحدة، وحتى ذلك الحين ستهتم به خالته.