المصدر: نداء الوطن
الكاتب: رامي نعيم
الخميس 3 نيسان 2025 06:37:17
يهمّ رئيس الجمهورية جوزاف عون باستقبال نائبة المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس في بعبدا، على وقع غليانٍ سياسيّ وأمنيّ وتّر الأجواء اللبنانية وأعاد إلى الأذهان مشهد الحرب القاسية.
زيارة أورتاغوس ليست عادية بل تحمل رسائل سياسية واضحة، ففي زيارتها السابقة، أحرجت بعبدا بتصريح ناريّ، بعد لقائها الرئيس عون، شكرت فيه إسرائيل على ضرب "حزب الله". أما اليوم فتأتي الزيارة للحثّ على الاستمرار بخطوات نزع سلاح "حزب الله" وكل سلاح غير شرعي من الأراضي اللبنانية كافة، وهي، بحسب معلومات خاصة بـ "نداء الوطن"، ستطالب عون بوضع جدول زمني، بالتنسيق مع الحكومة، لتسليم سلاح "الحزب" تنفيذاً لبنود اتفاقية وقف إطلاق النار التي وقّع عليها لبنان الرسمي وهو ملزم بتنفيذها. وستسأل المسؤولين اللبنانيين عمّا تم إنجازه حتى اليوم في موضوع بسط سلطة الدولة والانتشار الكامل للجيش اللبناني في جنوب الليطاني، كما ستنوّه بالجهود المبذولة مع التأكيد أن المطلوب أكثر من المُنجز بكثير.
لكنّ المفاجأة ستكون بموقف أورتاغوس، وبالتالي الإدارة الأميركية، من خطر اندلاع مواجهات على الحدود اللبنانية - السورية مع الجيش السوري، ومحاولة تبرير بعض المسؤولين اللبنانيين الحاجة إلى سلاح "حزب الله"، بالإشارة إلى الخطر المُستجدّ في شمال لبنان وبقاعه.
والسؤال البارز: هل تُقدِم على اقتراح "ثوري" بالمطالبة بنشر قوات الطوارئ الدولية على الحدود مع سوريا بعد أن يتم نقلها، أو توسيع نطاق عملها من الجنوب إلى الشرق حيث أن الجيش اللبناني يتولى أمن الجنوب واستقراره؟
وفي هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أنه، وبحسب البند 12 من القرار 1701، فإن سلام يحق له الاستعانة بالقوات الدولية حيث يشاء، وبالتالي فإن انتشار الجيش اللبناني على الحدود مع إسرائيل يسمح بنقل القوات الدولية إلى الحدود مع سوريا، وبالتالي تسقط حجة المطالبين بضرورة بقاء سلاح "حزب الله" تحت الذريعة السورية.
أما في حال رفض لبنان أو استحال تنفيذ بند سحب السلاح، فإن المصدر الأميركي جزم بأن لا أورتاغوس ولا أي مسؤول في الإدارة الأميركية قد يعلم بما ينوي الرئيس الأميركي دونالد ترامب القيام به، لكن المصدر ربط أي تطور كبير لبنانياً وشرق أوسطياً، بالزيارة التاريخية التي سيقوم بها ترامب إلى المملكة العربية السعودية، وباللقاء الذي سيجمعه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهر المقبل، حيث ستتم مناقشة الحلول وعلى رأسها التطبيع العربي مع إسرائيل ومعضلة السلاح النووي الإيراني، بالإضافة إلى إقامة دولة فلسطينية تضمن حقوق الفلسطينيين، وهنا سيكون لبنان حاضراً في الملفات الثلاثة حيث أن تسليم سلاح "الحزب" طوعاً هو رهن تطويع النظام الإيراني، وطرح التطبيع مع إسرائيل قد يفجّر الداخل اللبناني وسط رفض شريحة لبنانية كبيرة، كما أن إقامة دولة فلسطينية ستعيد فتح ملف توطين الفلسطينيين في لبنان، والرفض اللبناني لأي توطين يضرب التوازن الطائفي.
المصدر الأميركي يؤكد أن "حزب الله" سيسلّم سلاحه طوعاً وبطلب إيراني، معتبراً أن إيران في حال أصرّت على المواجهة فسيتم ضربها أميركياً ما سيُسقط النظام من الداخل، جازماً بأن ما يمنع تحقيق ذلك حتى الآن هو الحرب الروسية الأوكرانية، التي تستغلها إيران وتستفيد من استمرارها، ومرجّحاً أن يكون تاريخ 20 نيسان المقبل موعداً للهدنة بين روسيا وأوكرانيا وبالتالي خسارة إيران ورقة المماطلة.