هل سلاح "حزب الله" هو سلاح حليف لدولة إسرائيل؟

في كلام له أمام «مجموعة العمل الأميركيّة من أجل لبنان»، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري:

«إذا أوقَفت إسرائيل الحرب وانسحبت الى خارج الحدود الدوليّة، حينها أضمن أن يكون الجيش اللبناني هو القوة الوحيدة في جنوب الليطاني والجهة الوحيدة التي تملك السلاح جنوب الليطاني»

فيا دولة الرئيس، ما معنى هذا الكلام المتكرّر عن جنوب الليطاني وحصريّة السلاح بيد الجيش اللبناني في جنوب الليطاني فقط؟

وبالتالي، ما هدف سلاح «حزب الله» في شمال الليطاني؟

فإذا كان هدف «حزب الله» محاربة إسرائيل كما يدّعي، فسلاحه يجب أن يكون حَصرًا في جنوب الليطاني،

لأنّ كلّ سلاح شمال الليطاني هو سلاح ضدّ الشعب اللبناني، وهو بذلك يكون سلاح حليف لإسرائيل التي لا يضيرها بشيء أو لربّما هي تتمنّى أن يتقاتل ويتحارب اللبنانيّون فيما بينهم لكي تنتهي فكرة أنّ لبنان هو «سويسرا الشرق» الى الأبد.

فلبنان مستشفى الشرق ومدرسة الشرق وجامعة الشرق وفندق الشرق ومصرف الشرق ومزلج الشرق ومسبح الشرق ومطعم الشرق وسياحة الشرق ومتحف الشرق، لبنان هذا هو الخصم الإستراتيجي لإسرائيل لأنّه يُضعِف دورها.

بينما لبنان المُهَجَّر والمُدَمَّر والنازح والنازف بلا سياحة ولا عِلم ولا اقتصاد هو بالضبط ما تبتغيه إسرائيل لجارها الشمالي.

فهل «حزب الله» هو مع لبنان أم مع إسرائيل؟

وهل تنظيف جنوب لبنان المحاذي للمستوطنات الإسرائيليّة الشماليّة من سلاح “حزب الله» لينام أبناء المستوطنات بأمان، هل هو من تكتيكات محاربة إسرائيل أم هو إعلان انتهاء الحروب معها الى الأبد؟

وهل إبقاء السلاح بيد «حزب الله» على باقي الأراضي اللبنانيّة يشكّل خطرا على إسرائيل أم يشكّل خطرًا على أبناء الوطن الواحد؟

للعِلم، هل انتبهنا؟

اليوم إسرائيل تحتلّ ألف كيلومتر مربّع من جنوب لبنان وتنسف المنازل وتفجّر الأنفاق والمباني وتنشئ شبكة طرقات جديدة وتسرح وتمرح ولا تخسر قتيلًا او جريحًا واحدًا، وحَمَت أرضها ومستوطناتها من كلّ ضرر، وآخر همومها إذا سلّم «حزب الله» سلاحه للدولة أم لم يسلّم، فهذا هو الوضع المثالي لها.

دولة الرئيس،

سقط القناع أمام الجميع والأمر أصبح واضحًا ساطعًا لكلّ مَن به عمىً أو مَن به صَمَم.

خيارات «حزب الله» لا صِلَة لها بلبنان،

ماذا عن خياراتكم دولة الرئيس؟

ننتظر كلمتكم في ٣١ آب في ذكرى تَغييب الإمام اللبناني اللبناني، فيُبنَى على الشيءِ مقتضاه.