هل سيشارك مجتبى خامنئي في تشييع جنازة والده؟

استبعدت مصادر إسرائيلية احتمالية مشاركة مرشد إيران مجتبى خامنئي في تشييع جنازة والده، المرشد السابق علي خامنئي، عازية ذلك إلى مخاوف طهران من استهدافه بعملية تصفية إسرائيلية مفترضة، أو أخرى قد تشرف على تنفيذها دوائر في المعارضة الإيرانية، حسب وسائل إعلام عبرية.

وذكرت صحيفة "معاريف" أن طرح إشكالية مشاركة مجتبى في جنازة خامنئي الأب، يأتي في سياق "حالة فضول" حول مدى الإقدام على الخطوة، لا سيما في ظل تحسبات أمنية مرتقبة خلال مراسم التشييع، التي تستمر عدة أيام، بداية من 4 يوليو/تموز المقبل.

لكن الصحيفة توقعت في الوقت ذاته زيادة الأعداد المشاركة في مراسم التشييع إلى ضعفين، مقارنة بنظيرتها التي جرت في العام 1989 للمرشد الإيراني الأسبق، آية الله الخميني.

واستندت في ذلك إلى تقديرات، نشرتها وسائل إعلام إيرانية، حول مشاركة حشود هائلة في موكب الجنازة، قد تصل إلى 20 مليون شخص في العاصمة الإيرانية وحدها.

وفيما يتعلق بتوقيت مراسم تشييع جنازة علي خامنئي في 4 يوليو/تموز، أوضحت الصحيفة العبرية أنه "ليس عبثيًا"، خاصة في ظل تزامنه مع إحياء ذكرى مرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة، ملمحة إلى أن اختيار التاريخ، "ربما يعمد إلى إثارة غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، دون أن تحدد وجه العلاقة بين الحدثين.

وتزامن تنامي الحديث عن جنازة علي خامنئي مع تضارب السرديات الإيرانية حول الحدث؛ فبينما أعلن أمين مجلس الأمن الإيراني العميد علي رضا بورجمشيديان، أن مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي لن تقام خارج البلاد، وأن جميع الترتيبات تتركز داخل إيران؛ نقلت وكالة أنباء "فارس" عن عمدة طهران، علي رضا زاكاني، أمس الأربعاء، أن مراسم التشييع ستقام في مدينة طهران يومي 4 و5 يوليو/تموز، ثم في مدينة قم يوم 7، قبل انتقال الجثمان إلى العراق في 8 من الشهر ذاته لاستكمال مراسم التشييع.

وشككت مصادر رصد ومتابعة إسرائيلية في احتمالات مشاركة مجتبى خامنئي بمراسم التشييع، وأكدت أنه إلى جانب الظروف الأمنية في البلاد، لن تسمح حالة مجتبى الصحية بحضوره.

وقالت: "مجتبى خامنئي مصاب بجروح خطيرة منذ أول أيام الحرب على إيران، ويتلقى علاجًا طبيًا مكثفًا في مخبئة".

مع ذلك، أوضحت المصادر أن "توقيع الاتفاق الإطاري بين واشنطن وطهران، يحد بشكل كبير من مخاوف طهران إزاء إمكانية اغتيال مجتبى خامنئي في عملية مفترضة، سواء من قبل الولايات المتحدة، أو من جانب إسرائيل"، بحسب تقديرات صحيفة "معاريف".