هل مطار بيروت في مرمى الاستهداف الإسرائيلي؟

يرسم وزير الثقافة غسان سلامة صورة مقلقة عن البنى التحتية في لبنان في ظل العدوان الإسرائيلي عليه، إذ يشير بوضوح إلى غياب أي ضمانات دولية فعلية تحمي هذه المنشآت.

فالدبلوماسية، بحسب تعبير سلامة الذي أجرى مقابلة مطولة مع "النهار"، لا تقدّم أكثر من "محاولات ووعود"، في وقت تتكرّر فيه التهديدات الإسرائيلية باستهداف البنية التحتية ومنها المطار، ما يفرض التعامل معها بجدية لا كجزء من الحرب النفسية.

 تكمن خطورة هذا السيناريو في أن ضرب مطار رفيق الحريري الدولي (مطار بيروت) لا يعني فقط تعطيل حركة السفر، بل عزل لبنان عن العالم في لحظة حرجة: وقف الإمدادات، تعقيد عمليات الإجلاء، وخنق ما تبقّى من دورة اقتصادية تعتمد أساساً على التحويلات والسياحة والخدمات.

وفي بلد يعاني أصلاً من انهيار مالي، يصبح أي استهداف للبنية التحتية ضربة مضاعفة، تتجاوز الحرب العسكرية إلى حرب على مقوّمات الصمود نفسها.

ورغم أن لبنان يحاول، وفق سلامة، توظيف علاقاته مع "الدول الصديقة" للضغط ومنع هذا الانزلاق، إلا أن الواقع يبقى هشاً. فالمعادلة هنا لا تُحكم بالقانون الدولي بقدر ما تُرسم وفق حسابات الميدان، حيث تتحوّل المنشآت المدنية إلى أوراق ضغط في الصراع.

ما يقوله سلامة، بين السطور، يتجاوز التحذير التقني: هو تنبيه إلى تحوّل محتمل في طبيعة الحرب نفسها. من مواجهة عسكرية محدودة، إلى استهداف ممنهج لقدرة الدولة على الاستمرار.

وفي هذا التحوّل، يصبح السؤال الأساسي: هل يبقى المطار خطاً أحمر… أم أنه سيلتحق بباقي الأهداف حين تتبدّل الحسابات؟