المصدر: اللواء
الكاتب: سمير سكاف
الأربعاء 28 كانون الثاني 2026 08:04:52
هل يمكن أن يكون حزب الله حيادياً في الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية؟!
حتى السؤال غير مقبول بالنسبة للحزب!
وفي سؤال آخر، هل يستطيع حزب الله أن يبقى، كحزب عسكري، على قيد الحياة، إذا ما تمّ إسقاط النظام الإيراني؟!
الجواب: بالتأكيد لا!
إن سقوط النظام الإيراني يعني بالضرورة نهاية حزب الله بشكله الحالي! في الواقع، كل المؤشرات تدلّ على أن نهاية النظام الإيراني قد اقتربت، وأن ساعة الصفر يحدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بناءً لأجندة الولايات المتحدة الأميركية الخاصة!
والكل ينتظر... «بكبسة زر»، وما الذي يمكن أن ينتج عن «بكبسة زر»! في الواقع، سيتفوّق دور حزب الله في «حرب إسناد إيران» أو «حرب الإسناد الثانية» دوره في حرب الإسناد لغزة. لذلك يمكن تسميتها بـ«حرب الإسناد الكبرى»!
إن حرب إسقاط النظام الإيراني، متى حدثت، هي مسألة حياة أوموت بالنسبة لحزب الله!
ولن يكون هناك في حرب الإسناد المقبلة لا حدوداً ولا سقفاً لحزب الله! حيث يمكن للضرورات أن تبيح المحظورات شمال وجنوب الليطاني، وما بعد بعد الليطاني!
لا بل أن اغتيال المرشد الأعلى علي الخامينئي، إذا ما قام به الأميركيون، سيفوق بوقعه على حزب الله وعلى كل أذرع إيران، بأشواط كبيرة، اغتيال السيد حسن نصرالله أو يحيى السنوار أو قاسم سليماني أو أي من قادة المحور الآخرين!
وبتساؤل بسيط يمكن فهم حرب إسناد حزب الله المقبلة: أيهما أهم بالنسبة لحزب الله حركة حماس أم الحرس الثوري الإيراني؟ غزة أو طهران؟ يحيى السنوار أو الإمام علي الخامينئي؟
فالأمر لا يتعلق بقائد تاريخي كالسيد نصرالله... فقط (!)، بل بوكيل لالله نفسه (عزّ وجلّ) بحسب الكثيرين في الحزب وفي الأذرع الإيرانية!
سيختار حزب الله «طبيعياً»، وفقاً لعقيدته، «الموت» بحرب «كربلائية»، إذا ما تطلبت الحرب ذلك، فداءً لمرشده الأعلى والذي يمثل بالنسبة إليه الولي الفقيه، المعصوم عن الخطأ!
حرب إسناد «الأصل» هي الأَوْلى بالمقارنة مع حرب إسناد «الفرع»! ومن الطبيعي في عقيدة حزب الله ألا يقف متفرّجاً!
من ينتظر حيادية حزب الله في الحرب ضد إيران، أبسط ما يُقال به في حدود اللباقة، أنه يجهل علاقة الحزب بإيران وبالثورة وبالمرشد الأعلى! ما يعتبره الرئيس الأميركي دونالد ترامب «خيارات» لإيران هي محصورة، كما أذكر دائماً؛ بين الانتحار والاغتيال! والقصة هذه المرة بالنسبة له هي إنهاء النظام الإيراني وإنهاء البرنامج النووي معه!
في زمن «مجلس السلام» تتحضّر المنطقة للحرب! ولكن «مجلس السلام»، بدوره خارج غزة، سيكون أحادياً أو ثنائياً أو ثلاثياً، بدلاً من أن يكون خماسياً، كما كان «مجلس الأمن» من قبل! ويحاول الرئيس ترامب فرض «مجلس السلام» بديلاً عن «مجلس الأمن»، على أن يبقى برئاسته مدى الحياة!
الكل يتجهز. ونقطة الانطلاق للحرب تكون «بكبسة واحدة» من الرئيس ترامب: «فاير»!