المصدر: العربية
الثلاثاء 14 تموز 2026 00:23:07
تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة أكثر تعقيداً، بعد سلسلة من التصريحات الأميركية والتطورات الميدانية التي أعادت مضيق هرمز إلى صدارة المشهد، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من انتقال الصراع من تبادل الضربات العسكرية إلى فرض معادلات جديدة في البحر.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على إيران، بالتزامن مع تصريحات أكد فيها أن واشنطن ستتولى حماية مضيق هرمز، وقد تتقاضى رسوماً مقابل تأمين الملاحة فيه، متهماً إيران بالتراجع عن تفاهمات سابقة بين الجانبين، واصفًا المسؤولين الإيرانيين بأنهم "أشخاص سيئون" وفق تصريحاته.
من الاتفاق
تأتي هذه التطورات بعد تعثر التفاهم الذي سعت واشنطن وطهران إلى ترسيخه خلال الأسابيع الماضية، والذي كان يهدف إلى خفض التصعيد وضمان استمرار الملاحة في مضيق هرمز.
يذكر أن الاتفاق ترك عدداً من القضايا الجوهرية دون معالجة، وفي مقدمتها آليات ضمان حرية الملاحة، وحدود الدور العسكري الأميركي، وهو ما جعله هشًا وقابلًا للانهيار مع أول اختبار ميداني.
وفي تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أوضح أن مستقبل العلاقة بين الطرفين بات مرتبطا بقدرة كل منهما على فرض قواعد جديدة في المنطقة، وليس فقط بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
بين الحصار والردع
ولا ينظر خبراء إلى تصريحات ترامب باعتبارها مجرد تصعيد سياسي، بل يرون أنها تعكس تحولًا في أدوات الضغط الأميركية.
فوفق تحليل آخر نشره CSIS، لم تعد واشنطن تركز فقط على حماية السفن أو الرد على الهجمات الإيرانية، وإنما تسعى إلى منع طهران من استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط جيوسياسية، عبر تعزيز الوجود البحري وتوسيع مظلة الردع في المنطقة.
ويصف التقرير هذا التحول بأنه انتقال من سياسة الدفاع عن الملاحة إلى سياسة "محاصرة من يفرضون الحصار"، بما يحد من قدرة إيران على تهديد التجارة الدولية أو استخدام المضيق كورقة تفاوض.