عادل نصّار: انفجار مرفأ بيروت أولوية وطنية والسجون تشهد إصلاحات وتسريعًا في المحاكمات

أوضح وزير العدل عادل نصّار في مداخلة له عبر قناة "الحدث" ان انفجار مرفأ بيروت  يُعتبر أكبر كارثة عرفها لبنان، وهو موضع متابعة أمام القضاء، والتحقيق فيه وصولًا الى القرار الظني ثم المحاكمة والمساءلة يُعدّ أمرًا أساسيًا.

 وأشار الى ان هذه الكارثة أصابت مدينة بيروت وأهل الضحايا بشكل كبير، وان عدم الوصول الى نتائج قضائية واضحة يعيد النظر بمبدأ العدالة الدولية.

ولفت الى انه منذ تعيينه وزيرًا وضع هذا الملف في أولويات عمله، مؤكّدًا انه تم فك العقد التي كانت تعيق عمل المحقق، وان هناك تعاونًا كاملًا بينه وبين النيابة العامة، مع صدور قرارات بشان الدعاوى المقدمة ضد المحقق العام.

 وأعرب عن قناعته بان بناء الثقة بين المجتمع والدولة يقتضي الوصول الى الحقيقة وفق القانون، مع احترام الإجراءات، حتى يعرف الضحايا ان العدالة قائمة في لبنان. 

وعن التشكيلات القضائية، أوضح انه منذ توليه وزارة العدل جرت تعيينات بناءً على اقتراحه، سواء في مجلس القضاء الأعلى أو هيئة التفتيش القضائي، وكانت هذه التعيينات بعيدة عن السياسة وعن تدخل أي طرف، بما في ذلك حزب الله.

 وأكد ان الهدف كان إبعاد القضاء عن التدخلات السياسية، مشيرًا الى ان رئيس مجلس القضاء الأعلى قاوم أي تدخل سياسي، وان التشكيلات القضائية التي صدرت جاءت وفق معايير موضوعية، بحيث تم تعيين قضاة معروفين بابتعادهم عن السياسة. 

 

أما في ما يخص ملف السجون، فقد لفت الى ان القضاء كان معطّلًا لفترة طويلة لكنه استعاد زخمه، وان الانتاجية القضائية ارتفعت بشكل ملحوظ في مختلف العدليات، مع احترام الأصول وحق الدفاع.

وأشار الى ان إدارة السجون من اختصاص وزارة الداخلية، وانه تم افتتاح قاعة محاكمات في سجن رومية، ما ساعد على تجاوز التأخير الناتج عن مشاكل لوجستية ونقل الموقوفين. 

وبشأن السجناء السوريين، شدّد على ضرورة النظر الى الموضوع بموضوعية، موضحًا ان التأخير في المحاكمات كان نتيجة ظروف مثل جائحة كورونا والحرب، لكن القضاء اليوم يعمل على تسريع الإجراءات.

وأكد انه لا يمكن القول ان الأحكام كانت تصدر "على الهوى"، وان الأمور تعدّلت، بحيث لم يعد هناك موقوفون خارج المهل القانونية، إذ تتابع هيئة التفتيش هذا الملف للتأكد من احترام القوانين.

وأوضح ان العراقيل التي كانت موجودة في الماضي أُزيلت، وان المسار القضائي يسير اليوم بوتيرة أسرع وأكثر انتظامًا.