حزب الله "يستجدي" إيران لإنقاذه من أزمة خانقة

أفادت تقديرات إسرائيلية بمعاناة حزب الله من أزمة لوجستية خانقة، أجبرته على "استجداء" المساعدة من إيران، لا سيما في ظل شح موارد القوى البشرية، وتآكلها تقريبًا مع عمليات التصفية والهجمات، التي يشنها الجيش الإسرائيلي على الميليشيات منذ فترة ليست بالقصيرة، حسب وسائل إعلام عبرية.

ولفتت صحيفة "معاريف" إلى ما وصفته بـ"تجاوب إيران البطيء" مع مطالبة حزب الله الحرس الثوري دعوة إيرانيين للتطوع في صفوف الحزب، خاصة بعد فشل الأخير نسبيًا في تجنيد شباب لبناني بين صفوفه، وتفاقم الأزمة مع عزوف شباب من الطائفة الشيعية في لبنان عن قبول التطوع في الميليشيات.

وأوضحت أن نقص الموارد البشرية لدى حزب الله، أصبح أكثر حدة بعد تكبده خسائر فادحة في الأرواح، وصلت إلى 10 آلاف قتيل، علاوة على 20 ألف جريح، وهي أرقام وصفتها الصحيفة العبرية بـ"الهائلة" بالنسبة لفصيل عسكري مثل حزب الله.

وأشارت إلى اعتماد إيران على الأموال عند استقطاب الشباب اللبناني للانضمام إلى صفوف حزب الله، مؤكدة عرضها ضعف متوسط الرواتب التي تتقاضاها العمالة اللبنانية، والتي تبلغ 400 دولار شهريًا؛ ومع وصول راتب المتطوع إلى 800 دولار أو أكثر، كانت الميليشيات اللبنانية تدعم صفوفها بخمسة أضعاف حاجتها من الموارد البشرية، إلا أن هذا الواقع أصبح معدومًا مع رفض اللبنانيين التطوع مجددًا، حسب "معاريف".

وذكَّرت بانتهاج إيران الاستراتيجية نفسها في سوريا، حين تطلعت إلى تفجير ثورة شيعية في البلاد، وعمدت إلى تحصينها بالوسائل العسكرية لاحقًا.

وانتقلت للحديث عن ما وصفته بـ"الإنجازات العسكرية الإسرائيلية"، التي ضاعفت أزمة حزب الله، وكان آخرها تدمير ما يمكن اعتباره "مدينة مسلحة" تحت سطح الأرض في قرية مجدل زون بجنوب لبنان.

ومضت تقول: "هذا ليس مجرد مركز للقيادة والسيطرة، بل هو مطار؛ إنه بمنزلة مطار بن غوريون حزب الله، الذي كان مخصصًا للمسيَّرات، عكفت إيران على بنائه لمدة 20 عامًا".

وخلصت إلى اعتماد حزب الله على تمويل الإيرانيين عند بناء موقع مجدل زون وغيره من المواقع في مختلف المناطق اللبنانية، وهو ما يعكس مدى التحركات الإيرانية على الأرض في لبنان، إلا أن رحى الحرب الدائرة أجبرت ميليشيا الحزب على التراجع، والتوسل للإيرانيين في محاولة بائسة لإنقاذه من عمليات الجيش الإسرائيلي، بحسب "معاريف".