المصدر: إرم نيوز
الثلاثاء 17 آذار 2026 01:54:09
شنّت الولايات المتحدة حملة جوية واسعة ضد إيران باستخدام طائرات "إم كيو-9 ريبر" المسيّرة، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترامب بشنّ ضربات موسعة على المواقع العسكرية والصاروخية الإيرانية.
ووفقًا لـ"وول ستريت جورنال"، فإن هذه الطائرات تركز على استهداف مئات المواقع العسكرية والصاروخية الإيرانية بدقة عالية، وتزويد القوات الأمريكية بالمعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي.
وكشفت تقارير أن نحو 12 طائرة "إم كيو-9 ريبر" قد تعرضت للتدمير أو الإصابة بصواريخ أرض-جو، وتستخدم هذه الطائرات قنابل صغيرة بوزن 250 رطلاً لضرب أهداف دقيقة، ما يحد من مخاطرها على المدنيين مقارنة باستخدام الطائرات المأهولة.
وبدأ استخدام هذه الطائرات في الضربات واسعة النطاق التي شملت المواقع الإيرانية قبل أسبوعين، إذ كانت الطائرات الأولى التي عبرت الحدود، قبل أن تتبعها الطائرات الأخرى في الحرب المستمرة حتى الآن، ورغم تسليط الضوء على طائرات "شاهد" الإيرانية في الإعلام، فإن دور طائرات "إم كيو-9 ريبر" الأمريكية في الحرب ظل محدود التغطية.
وتتيح هذه الطائرات للبنتاغون مراقبة تحركات الصواريخ الإيرانية وتحديد أهداف دقيقة، مع القدرة على البقاء في الأجواء لفترات تصل إلى 20 ساعة، ما يمنحها ميزة كبيرة في رصد المنصات المتحركة وإصابة أهدافها، ومع ذلك، فإن هذه الطائرات غير المخفية وبطيئة الحركة تواجه تحديات كبيرة أمام الدفاعات الجوية الإيرانية، ما أدى إلى خسائر ملموسة خلال العمليات.
وأكد خبراء الطائرات المسيرة أن "إم كيو-9 ريبر" أثبتت جدواها في البيئات الجوية الصعبة، رغم محدوديتها وبطء سرعتها، وتظل أداة فعالة لتقليل الخسائر البشرية بين الطيارين الأمريكيين، مع قدرة على تعديل الحمولة لتقليل الأضرار الجانبية.
وقد أغلقت شركة "جنرال أتوميكس"خط إنتاج "إم كيو-9 ريبر" منذ 2020 بعد تصنيع 575 طائرة، وسط انتقادات من خبراء عسكريين يرون أنها غير مناسبة لمواجهة خصوم مزودين بأنظمة دفاع جوي متطورة، مثل الصين. وبلغت تكلفة الطائرة الواحدة نحو 16 مليون دولار عند شرائها ضمن دفعة من 4 طائرات، وفقًا لما ذكره المتحدث باسم "جنرال أتوميكس".
وقالت السلطات الأمريكية إن الطائرات توفر رصدًا دقيقًا للأهداف المتحركة، وربط المعلومات الاستخباراتية بالضربات الجوية بدقة، ما يجعلها أداة مهمة في ساحة المعركة، لكنها تواجه قيودًا على المدى والسرعة، إلى جانب تعرضها للخطر من أنظمة الدفاع المتقدمة.