المصدر: المدن
الثلاثاء 31 آذار 2026 12:21:53
نشرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية تقريراً تحدثت فيه عن تقديرات الجيش الإسرائيلي فيما يختص بالتقديرات حيال تواجد قوات "الرضوان" التابعة لحزب الله في الجنوب. وبحسب التقرير: "يقدّر الجيش الإسرائيلي أنّ تمركز قوات الرضوان في جنوب لبنان أوجد فرصة عملياتية نادرة: عزل منطقة القتال، تطويق مئات المقاتلين، وتدمير مركز الثقل العملياتي لحزب الله".
وانطلاقا من الحادثة التي وقعت الليلة الماضية في جنوب لبنان، والتي قُتل فيها أربعة جنود إسرائيليين بينهم ضابط، وأُصيب ستة آخرون خلال اشتباك عن قرب مع عناصر مسلحة، والتي تُعدّ حادثة خطيرة، فإنّ الجيش الإسرائيلي وبحسب التقرير "يجري تحقيقًا في مجريات المعركة لفهم كيفية تمكّن هؤلاء العناصر من تنفيذ هجومهم ضد دورية تابعة للواء ناحال".
ويتابع التقرير: "وخلافًا لمسار المعارك خلال عملية "السهام الشمالية" قبل نحو عام ونصف، نجح الجيش الإسرائيلي حاليًا في فرض طوق على جزء مركزي من جنوب لبنان، مع هدف مباشر يتمثّل في الاحتكاك بالمقاتلين وتدميرهم.
وخلال الأربع والعشرين ساعة الممتدة بين 28 و29 شباط، حين أطلق الجيش الإسرائيلي عملية "زئير الأسد" وشنّ هجومًا على إيران، وقبل انخراط حزب الله في القتال، تمكّن من إدخال قوة كبيرة من عناصر الرضوان إلى جنوب لبنان، يتراوح عددها بين مئات عدة وآلاف من مقاتلي وحدة النخبة. وتمثّل هذه القوة مركز الثقل العملياتي للتنظيم. وقد أتاح هذا التحرك فرصة عملياتية للجيش الإسرائيلي لإلحاق هزيمة حاسمة بالتنظيم".
وبحسب التقرير: "ترتكز خطة الجيش الإسرائيلي على عدة محاور: فقد عمد إلى إجلاء نحو 600 ألف من السكان الشيعة في جنوب لبنان، الذين يُصنّفون كمؤيدين لحزب الله، ومن بينهم عشرات الآلاف من سكان مدينة صور. وبهذا الإجراء، حوّل المنطقة إلى ما يشبه "منطقة معقّمة" عملياتيًا، بحيث يُعتبر أي تحرك داخل القرى الشيعية نشاطًا معاديًا، لا مدنيًا، ما يسهّل استخدام القوة النارية. وفي موازاة ذلك، دمّر الجيش الإسرائيلي خمسة من أصل ثمانية جسور فوق نهر الليطاني، ويُحكم السيطرة على الجسور الثلاثة المتبقية في الجزء الشرقي عبر المراقبة والقوة النارية، مع رصد أي محاولة لعبور هذه المعابر. وبهذا، حوّل نهر الليطاني إلى حدود طبيعية فاصلة، مانعًا الحركة من وإلى منطقة القتال".
وينقل التقرير: "أما الخطوة الثالثة، فتمثّلت في المناورة البرية التي نفذتها الفرقة 146. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، تمكّن اللواء 226 خلال خمس ساعات فقط من التقدّم السريع والتمركز شمال رأس البياضة على الساحل، على بُعد 14 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية، وشمال رأس الناقورة. وقد أسهم انتشار اللواء 226 من الجهة الغربية، بالتوازي مع تحرّك الفرقة 162 من الشرق، في خلق نقطة اختناق طوّقت مئات، وربما آلاف، من عناصر الرضوان".
زنزانة مفتوحة
وبحسب التقرير: "وبذلك، بات المسلحون الذين دخلوا جنوب لبنان في 28 شباط محاصرين داخل ما يشبه "زنزانة مفتوحة" تحيط بها قوات الجيش الإسرائيلي من جميع الجهات. وقد تركزت كثافة النيران التي استهدفت القوات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة تحديدًا في المناطق الواقعة شمال أفيفيم ودوفيف، وكذلك في القطاع الساحلي غربًا". ويختم بالقول: "يدرك حزب الله أنّ مركز ثقله العسكري بات محاصرًا في وضع قد يحدّد مصيره. وفي المقابل، يُطلب من الجيش الإسرائيلي العمل بحذر وذكاء، وبقدر كبير من الصبر، لتحقيق هدفه المتمثّل في الاشتباك مع هذه القوات المحاصرة وتدميرها".