الجميّل في لقاء عن المشاعات البلدية: ليست أرضًا سائبة بل ملك أهلنا وضيعنا ويجب أن نستثمرها واللامركزية المدخل الأساسي لبناء لبنان

نظّم حزب الكتائب اللبنانية ومؤسسة كونراد أديناور الألمانية لقاءً بعنوان "المشاعات البلدية: حماية الحقوق واستكشاف فرص الاستثمار"، وذلك بهدف تسليط الضوء على الأبعاد السياسية والقانونية والتاريخية للمشاعات البلدية، واستكشاف فرص استثمارها وتنميتها بالشراكة مع القطاع الخاص.

وفي مستهلّ اللقاء، كانت كلمة لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، أكد من خلالها أن موضوع المشاعات حيوي وأساسي، ويجب درسه بشكل معمّق، وأن المشاعات، لا سيما في جبل لبنان، ملك عموم أهالي الضيع، وجزء من الملكية الخاصة للمواطنين، ومن تاريخنا وهويتنا ومن شخصيتنا في البلد، ونعتبر أنّه لا يمكن المسّ بها، وهي نقطة حيوية لمستقبل لبنان.

وقال الجميّل: "عندما كانت هناك محاولة لتغيير هويّة أو ملكية أو وجه الأراضي التي هي المتنفس، تقدّمنا بدعوى من خلال النائب الياس حنكش وبلدية رومية إلى مجلس شورى الدولة لإيقاف عملية تغيير هويّة وملكية المشاعات، وبناءً على الدعوى، حصل وقف تنفيذ قرار تغيير ملكية المشاعات لتصبح ملك الدولة، وأوقفنا القرار، ونحن بانتظار القرار النهائي بعد وقف التنفيذ الاحترازي".

وأضاف: "نأمل إبطال القرار الوزاري بشكل نهائي لنطمئن، ونؤكد أن المشاعات ليست أرضًا سائبة، بل ملك أهلنا وضيعنا، ويهمنا وقف عملية وضع اليد عليها، وسنفكر معًا كيف نستفيد منها ونستثمرها".

وأشار إلى أنّ دور المؤتمر هو مساعدة رؤساء البلديات وإعطاؤهم أفكارًا وربطهم بالقطاع الخاص للاستفادة من المشاعات التي هي ثروة تنمّي مناطقنا وتثبّت أهلنا.

واعتبر الجميّل أن المشاعات تؤمّن لنا التمويل للبلديات من أجل إنماء مناطقنا من خلال مشاريع الطاقة وإدارة ملف النفايات، وخلق مشاريع سياحية وبيئية وثقافية لجذب السياحة.

وأكد أنّ ثروة المشاعات مهمة، ويجب أن نحافظ عليها ونحميها، وأن نرى كيف نستثمرها لتكون مصدر غنى ومدخول إضافي للبلديات، ولتحسين حياة الناس، وهذا هدف اللقاء.

وأمل الجميّل أن يكون اللقاء مثمرًا ويعطي أفكارًا، قائلًا: "نحن موجودون للمساعدة وتحقيق المشاريع التي تقوّي حضورنا وتحافظ على أهلنا في أرضهم عبر إنماء المناطق وتحسين المدخول".

وذكّر أن الهجرة على مرحلتين: داخلية إلى الساحل، وأخرى إلى الخارج، وإذا أوقفنا الهجرة الأولى نكون قد أوقفنا المسار الآخر، وبالتالي، العمل الجيد على صعيد ضيعنا يصنع الفرق.
وأكد أنّه من خلال التكنولوجيا الحديثة أصبح العالم قرية صغيرة وبيتًا صغيرًا، وإذا جهّزنا ضيعنا على صعيد البنية التحتية، سنجعلها تواكب العصر ونخلق فيها الشركات العالمية، وبالتالي، فإن تحسين حياة الناس يجعل الضيع منصة لشبابنا للبقاء.
ولفت إلى أنّ المدخل الأساسي لبناء لبنان هو اللامركزية، وبالتالي، فإن تقوية البلديات والحفاظ على المشاعات وتطويرها هي الخطوة الأولى لتحصين اللامركزية والانتقال بها إلى مرحلة جديدة عبر مناطق بأكملها، وهو مشروع الكتائب ورؤيتنا وتطلّعنا.

وختم الجميّل قائلًا: "قدّمنا اقتراح قانون منذ عام 2015، وتقدّمنا به بنسبة 85%، ولكن بالسياسة توقّف، وتوقّفت اللجنة الفرعية لاستكمال ما تبقّى، على الرغم من أنّنا قطعنا شوطًا كبيرًا. نحتاج إلى شهرين «تشريعيًا» ليكون الاقتراح جاهزًا للتصويت، والمهم الإرادة السياسية، ولكن إلى ذلك الوقت، لا بدّ من تحصين بلدياتنا ومشاعاتها".