المصدر: المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الاثنين 2 تشرين الثاني 2026 12:08:32
في اجتماع عقده مع كبار قادة القوات المسلحة في ايران نهاية الأسبوع الماضي، تحسبا لاي مواجهة جديدة قد تندلع بين ايران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات استراتيجية تتعلق بالمرحلة المقبلة، جاء فيها أن وحدة "محور المقاومة" أمر استراتيجي في المعركة.
هذا الكلام يعني، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، ان طهران ستُشرك كل أذرعها المنتشرة في المنطقة، من لبنان الى العراق وصولا الى اليمن، في الحرب العتيدة، اذ هذه هي الترجمة العملية لفكرة "وحدة الساحات" ووحدة المحور التي تحدث عنها خامنئي.
في مقابل هذه اللغة الحربيّة الإيرانية الواضحة، صعّد الجانب الإسرائيلي من مستوى تحذيراته وتنبيهاته للبنان، وذلك لردع حزب الله ودفعه الى التفكير مئة مرة، قبل ان يعيد فتح جبهة الجنوب.
في هذه الخانة، تصب المعلومات التي نشرتها صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الاحد حيث كشفت عن استعداد الجيش الإسرائيلي لاحتلال ثلاث مدن كبرى في جنوب لبنان، هي صور وصيدا والنبطية، بالإضافة إلى فرض حصار على مرفأي بيروت وطرابلس في حال مشاركة حزب الله في أي مواجهة عسكرية مقبلة.
ووفق المصادر، هذه المعطيات قد تكون دقيقة او غير دقيقة، الا ان الاكيد ان تحذيراتٍ جدية وصلت الى لبنان الرسمي، عبر اكثر من قناة دبلوماسية غربية وعربية وخليجية وأممية، وعلى مر الاسابيع الماضية، فحواها ان الإسرائيلي سيضرب بقوة، اذا تدخّل الحزب، حتى انه لن يميّز بين الحزب والدولة.
واذ تشير الى ان الرئاسات الثلاث تعمل اليوم جاهدة على عقلنة الحزب وثنيه عن التدخّل اذا تجددت الحرب، تقول المصادر ان كل هذه الجهود "شكلية" ولزوم ما لا يلزم. فالصوت اللبناني لا صدى له عند الحزب الذي لا يَسمع الا كلمة الولي الفقيه.
والأخطر ان حتى التحذيرات الإسرائيلية والسيناريوهات المخيفة التي تلوّح بها تل ابيب اليوم - وقد أثبتت انها لا تهدد بل تفعل- لن يلتفت اليها الحزب، عندما تقول له طهران "إنطلق"... وبما ان الدولة لم تحصر السلاح بيدها، على مر الاشهر الماضية، فإن المؤشرات كلها لا تطمئن وتدل على ان لبنان سيتجه الى إسناد كارثي ثالث اذا تجددت الحرب في المنطقة.